
للفوضى التي عمت في سوريا منذ الساعات الأولى لسقوط النظام أشكال مختلفة، فما لا تعرضه شاشات القنوات الفضائية من مشاهد محزنة لما لحق بالعوائل السورية من تفكيك وتشتيت ربما هو أعنف وأقسى من مشاهد التعذيب والقتل المتداولة بشكل واسع حول سجون بشار المرعبة.
فالفوضى التي تعرفها اليوم الإدارة السورية لا يمكن حصرها، فمصير الوثائق المدنية التي تمثل الأساس القانوني والإداري لتنظيم حياة السوريين في المستقبل، أصبح مبهما.
فتزامنًا مع سقوط النظام، تعرضت مؤسسات حكومية، من بينها إدارة الهجرة والجوازات ومصرف سوريا المركزي وغيرها لأضرار جسيمة بسبب اندلاع حرائق وأعمال تخريبية، وهو ما أثار علامات استفهام حول مصير السجلات المدنية والعقارية التي يعتمد عليها السوريون لإثبات هوياتهم وأيضا حقوقهم القانونية.
فتزامنًا مع سقوط النظام، تعرضت مؤسسات حكومية عديدة لأضرار جسيمة، وهي ما أثارت موجة من التساؤلات حول مصير السجلات المدنية والعقارية التي يعتمد عليها السوريون لإثبات هوياتهم وحقوقهم.
التخريب لم يقتصر على المباني الإدارية، بل طال مقرات أمنية في العاصمة دمشق، ما دفع هيئة تحرير الشام إلى فرض حظر تجول للحد من حالة الفوضى واقتحام المباني بما فيها سلب محتويات قصور أفراد من عائلة بشار.
فحريق مبنى إدارة الهجرة والجوازات على سبيل المثال وما ترتب عنه من فقدان الوثائق الثبوتية ألحق ضررًا كبيرًا بالمواطنين السوريين الذين يواجهون صعوبات في التنقل والحصول على الوثائق والتأشيرات، وهو ما يجعل من سوريا اليوم فضاء خصب لتواجد عناصر لمجموعات مسلحة من جنسيات مختلفة لا يمكن في الوقت الراهن التأكد من هوياتها وجنسياتها.
فهل تحولت سوريا لنقطة جذب واستقطاب وملاذ لكل العناصر الإرهابية في العالم؟









