الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدثدولي

من يجر بكين لاستعمال القوة لحسم صراع السيادة على الجزر في المنطقة؟

في 18 فبراير الماضي، انتهت فصول مناورات بحرية كبيرة جمعت كل من “يو إس إس كارل فينسون” (CVN 70) التابعة للبحرية الأمريكية، سفينة “شارل ديغول” النووية التابعة للبحرية الفرنسية وكذا حاملة الطائرات اليابانية “كاغا”.

المناورات التي حملت اسم نجم المحيط الهادىء، شكلت تحديا كبيرا للصين خاصة وأنها جرت في المياه الإقليمية للفلبين.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين الصين والفلبين في الأشهر الأخيرة تعرف هي الأخرى توترات كبيرة بسبب النزاعات الإقليمية في بحر الصين الجنوبي، حيث تزامنا مع المناورات البحرية المشتركة، اقتربت مروحية تابعة للبحرية الصينية بشكل خطير من طائرة فلبينية كانت تقوم بدورية في المنطقة المتنازع عليها، مما أدى إلى احتجاج رسمي من الفلبين وإدانة من الولايات المتحدة.

وتعود جذور هذا الصراع إلى النزاع على أرخبيل “سبراتلي”، وهو مجموعة من الجزر والشعاب المرجانية ذات موقع استراتيجي وموارد طبيعية غنية. تتنازع كل من الصين والفلبين، بالإضافة إلى دول أخرى مثل فيتنام وماليزيا وبروناي، السيادة عليها.

في عام 2016، أصدرت محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي قرارا برفض طلب الصين بضم الارخبيل إليها، إلا أن بكين لم تعترف بهذا الحكم واستمرت في تعزيز وجودها العسكري هناك.

من جهة أخرى أعلن خفر السواحل في تايوان اليوم الثلاثاء، عن احتجاز سفينة شحن مع طاقمها الصيني، بعد الاشتباه في تسببهم في قطع كابل اتصالات تحت الماء قبالة الجزيرة.

وبالاضافة إلى الصراع مع تايوان والفلبين فإن علاقات الصين مع الهند ليست طبيعية تماما، فهناك نزاعات حدودية بين البلدين في منطقة الهيمالايا، وصلت حد وقوع اشتباكات بين القوات الهندية والصينية في السنوات الأخيرة.

كما أن الصين تنازع أيضا اليابان في سيادتها على جزر “سينكاكو” في بحر الصين الشرقي وهو ما قد يؤدي إلى تصعيد عسكري، خاصة مع الدعم المتزايد للولايات المتحدة لليابان.

وبالنظر إلى اعلان الصين رغبتها وإرادتها  في ضم تايوان، فإن أي تحرك عسكري في هذا الاتجاه قد يشكل تهديدا مباشرا لكل دول المنطقة التي تتخوف من تحوّل بيكين إلى استخدام القوة لحسم الصراعات على سيادة الجزر في المنطقة.

زر الذهاب إلى الأعلى