
في تطور بارز, هددت قطر بسحب استثماراتها من فرنسا، بما في ذلك شبكة “بي إن سبورتس” ونادي باريس سان جيرمان، وذلك بعد توجيه السلطات الفرنسية اتهامًا إلى ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان.
في 5 فبراير 2025، وُجّهت إلى ناصر الخليفي، رئيس نادي باريس سان جيرمان وعضو مجلس إدارة صندوق الثروة السيادي القطري، اتهامات بالتواطؤ في إساءة استخدام السلطة والتواطؤ في شراء أصوات في عمليات منح المشاريع.
من جهته, نفى ناصر الخليفي جميع الاتهامات الموجهة إليه، وأعرب عن استيائه من الملاحقات القضائية المستمرة ضده، واصفًا إياها بأنها لا أساس لها.
من جانبه، أعرب مصدر مقرب من الخليفي عن استغرابه من الزج باسمه في هذه القضية، معتبرًا ذلك محاولة لتشويه سمعته دون أدلة ملموسة.
كما أشارت عدد من التقارير إلى أن القيادة السياسية في قطر تشعر بأن استثماراتها في فرنسا أصبحت تواجه عراقيل متزايدة، سواء من الناحية القانونية أو السياسية, بسبب ما وصف على أنه مبالغة في التدقيق في الشركات القطرية وأصولها في فرنسا.
شبكة “بي إن سبورتس” القطرية تواجه أيضا قضايا تنظيمية وضغوطًا في أوروبا، بما في ذلك تحقيقات بشأن احتمال انتهاكها لحقوق البث الرياضي, وهو ما قد تعتبره الدوحة مضايقات إضافية غير مبررة.
للإشارة تُعَدُّ فرنسا واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارات القطرية في أوروبا، حيث تحتل المرتبة الثانية بعد المملكة المتحدة, حيث بلغ إجمالي الاستثمارات القطرية في فرنسا نحو 25 مليار يورو حتى عام 2019، توزعت على عدة قطاعات حيوية.
في عام 2024، أعلنت قطر عزمها استثمار 10 مليارات يورو إضافية في فرنسا خلال السنوات القادمة، مع التركيز على الشركات الناشئة وصناديق الاستثمار، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين, حيث شهد حجم التبادل التجاري بين قطر وفرنسا نموًا ملحوظًا عكس قوة العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
في حال تنفيذ قطر لتهديداتها بسحب استثماراتها، فسيكون لذلك حتما تأثير كبير على قطاعات الرياضة والإعلام والاستثمار في فرنسا، خاصة في ظل دورها البارز في تمويل نادي باريس سان جيرمان ومجالات أخرى.
تجدر الاشارة إلى أن أزمة باريس مع قطر تتزامن بشكل ملفت مع أزمة أخرى أكثر تعقيدا مع الجزائر, وهو ما يثير الكثير التساؤلات حول المغزى الحقيقي وراء محاولة باريس المجازفة بمصالحها الكبيرة مع الجزائر وقطر؟
الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير









