
علمت أجانب من مصادر اعلامية، أن ممثلين عن وزارة الدفاع للولايات المتحدة الامريكية ونظراهم من وزارة الدفاع الجزائرية اتفقوا على تشكيل مجموعات عمل رسمية لتصميم خطط قصيرة الأجل لأجل التحضير لاتفاقيات جديدة بين البلدين تهدف إلى تعزيز الشراكة في قطاع التسلح.
صبري بوقادوم، سفير الجزائر في الولايات المتحدة، وفي حديثه مع صحفيين في مقر السفارة بواشنطن هذا الأسبوع، اكد على هذا التحول الكبير والهام في العلاقات الثنائية بين البلدين خاصة منذ وصول الرئيس ترامب للبيت الأبيض.
وقال بوقادوم: “نحن في حوار عسكري مستمر منذ سنوات، لذا فإن مذكرة التفاهم بين الجزائر والولايات المتحدة قد وضعت إطارًا قانونيًا يعزز تعاوننا ويفتح العديد من الفرص المستقبلية.”
وأشار إلى أن التبادلات الاستخباراتية البحرية وبيع المعدات العسكرية هي من أولى المجالات التي يسعى الطرفان للعمل عليها معًا، كما تطرق أيضا إلى جهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل.
لم يتسرب إلى الاعلام أي معلومة حول حجم صفقات التسلح ولا عن تفاصيل مبيعات المعدات العسكرية الأمريكية للجزائر، إلا ان بوقادوم أكد أن ممثلين عن الولايات المتحدة والجزائر بصدد تشكيل ثلاث مجموعات عمل جديدة لوضع خطة لتنفيذ المذكرة وتحديد الخطوات الأخرى المقبلة في القريب العاجل.
وعموما فإن انتقال التعاون بين البلدين ليشمل الجانب العسكري يؤكد تحولا عميقا في سياسة واشنطن التي أجزم بعض الملاحظين أنها ومع عودة ترامب للحكم، ستفرض عقوبات قاسية ضد الجزائر، إلا أن المؤشرات تؤكد عكس ذلك تماما.
ففي عام 2022، دعا 27 عضوًا في الكونغرس الأمريكي، بقيادة السيناتورة الجمهورية ليزا ماكلين، إلى فرض عقوبات على الجزائر بموجب قانون مكافحة أعداء أمريكا.
جاءت هذه الدعوات بسبب تقارير تفيد بأن الجزائر أبرمت صفقة شراء أسلحة من روسيا بقيمة تزيد عن 7 مليارات دولار في عام 2021، مما يُعتبر انتهاكًا للقانون المذكور حسب النواب.
رغم هذه الدعوات، لم تُفرض أي عقوبات على الجزائر حتى الآن، وهذا راجع إلى الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الجزائر في منطقة شمال أفريقيا، بالإضافة الخطوات التي اتخذها الرئيس تبون والتي وفرت للإدارة الأمريكية جملة من المعطيات تكون قد دفعتها لاعتماد الجزائر كشريك أساسي وإخراجها من دائرة الاستهداف.
تجدر الاشارة أن الجزائر في يناير 2024 وقعت مذكرة تفاهم للتعاون العسكري مع القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم)، في وقت تعرف فيه العلاقات الجزائرية الفرنسية ما يشبه قطيعة حقيقية بسبب خلاف بين البلدين حول قضية الكاتب صلصال وأيضا فيما أصبح يعرف بترحيل المؤثرين.
كما أن موقف الجزائر المتشدد اتجاه الاتفاقيات التي تربطها بالاتحاد الأوروبي ومساهمتها من خلال خطة الوساطة لوقف الحرب في أوكرانيا وغيرها من المواقف التي جعلت الجزائر والولايات المتحدة في توافق أكثر من أي وقت مضى.
كما يبدوا أن الإدارة الأمريكية تجمعت لديها معطيات أخرى جعلتها تغير موقفها المبدئي من فرض عقوبات على الجزائر، كما أشار إلى ذلك وزير الخارجية الأمريكي، إلى الاتجاه إلى تعزيز التعاون معها في كل المجالات بما فيها العسكرية.
الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير









