الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدثعربي

سوريا: رفض شعبي متصاعد وإدانة للإعلان الدستوري

منذ الإعلان الدستوري, الذي وسع من خلاله الجولاني من صلاحياته كرئيس, تعيش سوريا غليان شعبي تتسع رقعته شيئا فشيئا كل يوم

شهدت ساحة الكرامة في مدينة السويداء، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية حاشدة نظّمها ناشطون وناشطات رفضًا للإعلان الدستوري الجديد، الذي يمنح صلاحيات غير مسبوقة لأبو محمد الجولاني، زعيم هيئة تحرير الشام، ما اعتبره المحتجون خطوة نحو تكريس حكم استبدادي جديد.

ورفع المتظاهرون لافتات تندد بالإعلان الدستوري وتصفه بالديكتاتوري، مؤكدين أن منح الجولاني سلطات واسعة يعكس محاولة فرض أمر واقع بالقوة، بعيدًا عن أي توافق سياسي أو ضمانات ديمقراطية. كما شددوا على أن أي عملية سياسية لا تضمن الحريات والحقوق الأساسية محكوم عليها بالفشل، مشيرين إلى أن العدالة الانتقالية لا يمكن أن تتحقق في ظل القمع والترهيب، “على حد تعبيرهم”.

الاحتجاجات تأتي في ظل تصاعد حالة الرفض الشعبي للإعلان الدستوري، حيث رأت صحيفة العربي الجديد أن “الإعلان الدستوري الأخير يمنح الجولاني صلاحيات شاملة، مما يجعله فعليًا الحاكم المطلق في المناطق الخاضعة لسيطرة هيئة تحرير الشام، ويقوّض أي فرص لقيام نظام ديمقراطي حقيقي”.

أما صحيفة الشرق الأوسط، فقد وصفت الإعلان بأنه “محاولة لإضفاء الشرعية على سلطة الأمر الواقع، مع إقصاء أي أطراف معارضة أو أصوات مستقلة”، مشيرة إلى أن الاحتجاجات في السويداء تعكس رفضًا واسعًا لسياسات التسلط واحتكار السلطة.

“لا لحكم الفرد.. لا للجولاني”

المتظاهرون، الذين تجمعوا في ساحة الكرامة، رددوا شعارات رافضة للإعلان الدستوري، من بينها: “لا لحكم الفرد.. لا للجولاني” و”الدستور لنا وليس مرسومًا فوقيًا”، مؤكدين أن مستقبل سوريا يجب أن يُبنى على إرادة شعبها، لا وفق مصالح الفصائل المسلحة.

إلى جانب رفضهم للإعلان الدستوري، عبّر المحتجون عن تضامنهم مع مدينة درعا، التي تعرّضت لهجمات إسرائيلية أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص بينهم مدنيون. ورفعوا لافتات كتب عليها: “أرضنا ليست غنيمة وأرواحنا ليست وليمة”، مشددين على وحدة السوريين في مواجهة التحديات المختلفة.

إلى أين تتجه الأمور؟
مع تصاعد الاحتجاجات في السويداء وامتداد حالة الرفض الشعبي للإعلان الدستوري، يبقى السؤال: هل ستتراجع السلطة أمام هذا الضغط الجماهيري، أم أن القمع سيكون الرد الوحيد؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف عن مآلات هذا التصعيد السياسي.

 

زر الذهاب إلى الأعلى