الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدث

الرئيس تبون يكشف تحوّلا مفاجئا في قضية صلصال


قضية صلصال: أزمة دبلوماسية مفتعلة؟

تمت حياكة قضية صلصال بدقة ومكر، وكان الهدف من تفجيرها ولا يزال، وضع فرنسا في حالة عداء مع الجزائر، بما يهدد المصالح الكبرى التي راكمتها الجمهورية الخامسة على مدار سنوات طويلة.

ربما هذه هي العبارة الأكثر دقة لوصف آخر تطورات ما بات يُعرف بقضية الكاتب صلصال، إذ تتفق مختلف الأطراف في هذه الأزمة على أن دخوله الجزائر، بعد إدلائه بتصريحات تشكك في وحدتها الترابية، كان استفزازًا ومغامرة لم توفر له الجنسية الفرنسية، التي اكتسبها، الحصانة اللازمة لمنع متابعته قضائيًا بسببها.

بعيدًا عن تصريحاته في ديسمبر الماضي أمام البرلمان، التي وصف خلالها صلصال باللص ومجهول الهوية، جاءت تصريحات الرئيس تبون، خلال لقائه الدوري مع ممثلي وسائل الإعلام أول أمس، لتعطي أملًا في إمكانية حلحلة هذه الأزمة التي تعصف بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تصريحات الرئيس تبون، التي جاءت ردًا على تصريحات نظيره الفرنسي، قوبلت في الإعلام الفرنسي بكثير من التفاؤل، إذ اعتُبرت خطوة قد تساهم في تهدئة التوترات المتصاعدة بين البلدين.

تجدر الإشارة إلى أن المحكمة ستنظر في 27 من هذا الشهر في التماس النيابة العامة بفرض عقوبة السجن عشر سنوات على صلصال، وهي عقوبة، في حال النطق بها، قد تفتح المجال أمام عفو رئاسي، سيكون بمثابة إشارة لانطلاق محاكمة إعلامية حقيقية في فرنسا، حيث سيجد الرجل نفسه أمام تساؤل جوهري: هل هناك جهات دفعت به إلى افتعال هذه الأزمة بين فرنسا وأحد أهم شركائها الاقتصاديين والسياسيين في المنطقة؟

الرئيس تبون أعلنها صراحة: التقارب الفرنسي-المغربي، حتى لو كانت قضية الصحراء الغربية ضحيته، لا يشكل حرجًا للجزائر، التي لن يتأثر دعمها للقضية بتحول موقف باريس من الالتزام بحل في إطار الأمم المتحدة إلى الاصطفاف خلف مشروع “مغربية الصحراء”.

وحسب الرئيس تبون، فإن قضية صلصال اليوم هي السبب الرئيسي وراء تدهور العلاقات بين البلدين، وعليه، فإن على الرئيس ماكرون البحث في فرضية وجود أطراف داخل معسكره تقف وراء حبك هذه القضية بكل تفاصيلها.

فهل ستشكل هذه الأزمة فرصة لتعزيز موقف ماكرون وإضعاف خصومه داخل دواليب الدولة؟
وهل سيرحل صلصال من قاعات المحاكم الجزائرية إلى أروقة المحاكمة الإعلامية في فرنسا؟

تعليق واحد

  1. نعم المحاكم الدولية ستحاوره عن المعاملة التي تلقاها في الجزائر وسيتضح ضلوعه في مؤامرة ضد الجزائر ويكشف من وراؤه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى