مثلما فتحت أبواب الساحل أمامها، هل ستنجح الجزائر في طرد تركيا منه

خلال العقد الأخير، بات من الواضح أن تركيا تسعى لتوسيع نفوذها في إفريقيا، خصوصًا في منطقة الساحل، مستفيدة من الفراغات الجيوسياسية التي خلفها تراجع النفوذ الفرنسي.
ومن بين العوامل التي سهلت هذا التوسع التركي، الدور الجزائري المتنامي في التضييق، بشكل مباشر أو غير مباشر، على الحضور الفرنسي، خاصة في مالي.
تركيا وجدت في التحوّلات الإقليمية التي تقودها الجزائر فرصة سانحة لبناء موطئ قدم ثابت، سيادي وناعم في آن واحد. الجزائر دأبت على رفض التدخلات العسكرية الأجنبية في منطقة الساحل، وعلى رأسها الوجود الفرنسي تحت مظلة عملية “برخان”. ومن هذا المنطلق، كانت مواقفها تصبّ في إطار تقويض شرعية التواجد الفرنسي، وخلق بيئة إقليمية أكثر انفتاحًا على بدائل جديدة، منها تركيا وروسيا.
فقرار الجزائر في أكتوبر 2021 منع الطائرات العسكرية الفرنسية من عبور مجالها الجوي كان نقطة تحوّل فارقة، أربكت العمليات اللوجستية الفرنسية في مالي، وقد تزامن ذلك مع تصاعد الخطاب السيادي في مالي والنيجر وبوركينا فاسو، ما فتح الباب أمام شركاء جدد.
تركيا: شريك بلا ماضٍ استعماري
في مقابل الحضور الفرنسي، جاءت تركيا إلى إفريقيا بوجه مختلف: لا إرث استعماري، لا قواعد عسكرية مباشرة، بل دبلوماسية ناعمة قائمة على المصالح المشتركة والتعاون جنوب-جنوب. واستثمرت تركيا في هذا الخطاب لتقدم نفسها كبديل محترم، خاصة لدى الأنظمة الجديدة التي تعادي النفوذ الفرنسي.
وقد ساعدها على ذلك الموقف الجزائري الداعم ضمناً لتحول ميزان القوى في المنطقة. فبينما تعارض الجزائر التمركز العسكري الأجنبي، فإنها لا تعارض التعاون المدني أو التجاري أو التنموي، وهو بالضبط المجال الذي تبرع فيه تركيا.
مالي كنموذج: تلاقي مصالح أنقرة والجزائر
في حالة مالي، استفادت تركيا من الفراغ الفرنسي المتزايد ومن انفتاح المجلس العسكري على قوى جديدة. هنا، لعبت الجزائر دورًا مفصليًا، فقد كانت أول من فتح قنوات تواصل مع النظام الجديد بعد انقلاب 2020.
كل هذه المواقف شكّلت غطاءً إقليميًا مرنًا، سمح لأنقرة بالدخول بهدوء إلى الساحة المالية، عبر فتح سفارتها منذ 2010 وتطوير العلاقات تدريجيًا من خلال التوقيع على 8 اتفاقيات شراكة خلال زيارة أردوغان التاريخية لباماكو في 2018، مما سمح أيضا بتوسيع التبادل التجاري من 5 إلى 165 مليون دولار خلال عقدين.
رغم أن تركيا والجزائر لا تتقاطعان في جميع الملفات، ولا يمكن وصف علاقتهما بـ”التحالف المباشر”، إلا أن هناك تلاقياً استراتيجياً غير مُعلن في ملف الساحل.
فالجزائر تسعى لإخراج فرنسا من المشهد وقيادة حل إفريقي إقليمي. هذا التوازي في الأهداف خلق نوعاً من التكامل الموضوعي بين الموقفين، استفادت منه أنقرة إلى حدّ بعيد، دون أن تتحمل كلفة المواجهة المباشرة مع باريس.
إن التحولات التي قادتها الجزائر في منطقة الساحل، وعلى رأسها تقويض النفوذ الفرنسي، قد وفّرت لتركيا فرصة تاريخية للدخول إلى العمق الإفريقي من بوابة مالي. ومع أن تركيا تتحرك بآليات مختلفة عن الجزائر، إلا أن تقاطع المصالح بين الطرفين ساهم بشكل غير مباشر في تعزيز النفوذ التركي، في مشهد تتغير فيه قواعد اللعبة الاستعمارية التقليدية لصالح قوى جديدة تبحث عن التموقع لا عبر القوة، بل عبر الشراكة.
فهل جاءت حادثة إسقاط المسيرة التركية كمؤشر لاحتمال مراجعة الجزائر لاتفاقياتها مع تركيا التي لم تلتزم باتفاقياتها مع روسيا وإيران بخصوص الملف السوري؟
وهل عودة العلاقات بين الجزائر وفرنسا إلى طبيعتها، هو مؤشر آخر لوجود إرادة داخل قصر المرادية لمراجعة ملف التعاون مع تركيا؟










نستطيع اقفال ملف الساحل ودول الثلاث المتأمرة علينا بولاية واحدة تتمتع بسلطة الدينية في هذي الشبه الدول بطريقة التجانية الموجودة في الاغواط لو نحرك سلطتهم الدينية لن يبقى انقلابي في مكانه.
كما يقول المثل الجزائري الموالفة خير من التالفة
عودة العلاقات يجب إستغلاله لفك التعاون التركي الجزائري المالي
فرنسا تلعب على وتر الفدية أو نقدر نقولو الدعم الغير مباشر ووتر الخلاف الروسي الفرنسي
وتركيا كالسكين ذو حدين
والجزائر لازم تعصر المخ لتلقي الخصوم بين روسيا تركيا فرنسا …..صناعي ثلاثي فأي حيلة تلزم ذلك يجب إستعمال الزئبقية….