الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدث

الرئيس تبون يستقبل عراقجي

اعلنت رئاسة الجمهورية في بيان لها أن رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، استقبل وزير الشؤون الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية، عباس عراقجي، والوفد المرافق له،  زوال اليوم، الثلاثاء، 8 أفريل.

على الرغم من التراجع الإيراني في عدة مناطق مثل سوريا، العراق، اليمن، ولبنان، إلا أن احتمالات توجيه الغرب ضربته الموجعة والتي قد تكون مميتة، تبقى قوية.

فقد شهدت إيران تزايد الضغوط العسكرية من الولايات المتحدة، التي هددت مرارًا بضربات ضد المنشآت النووية الإيرانية في حال استمرت طهران في تعنتها بشأن برنامجها النووي.

هذا التراجع في النفوذ، يضع إيران اليوم في موقف ضعيف في المنطقة، وهو ما يعزز أهمية محاولة ترميم تحالفاتها الاستراتيجية، خاصة مع دولة كالجزائر.

الضغط الأمريكي على البرنامج النووي الإيراني

الولايات المتحدة وحلفاؤها يمارسون ضغوطًا شديدة لوقف طموحات طهران النووية، ما يضعها في موقف حساس.

طهران، التي تراجع نفوذها العسكري والاقتصادي في دول مثل اليمن والعراق، تخشى من توجيه ضربات عسكرية ضد منشآتها النووية،  وفي حال حدوث ذلك، يُتوقع أن يكون الرد الإيراني قويًا، مما سيعقد الوضع في المنطقة أكثر فأكثر.

ما تنتظره إيران من الجزائر

من خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني إلى الجزائر، يسعى المسؤولون الإيرانيون إلى تعزيز التعاون الثنائي في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية. الجزائر، التي تتمتع بسياسة متوازنة في التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية، تمثل حليفًا محوريًا لطهران في شمال أفريقيا.

إيران تأمل أن تقدم الجزائر دعمًا سياسيًا في مواجهة الضغوط الدولية، عبر تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة، لا سيما في ظل التوترات الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الغربية على إيران.

طهران تأمل من الجزائر، التي تتمتع بعلاقات مستقرة مع الغرب، في أن تواصل دعم موقف إيران داخل أروقة مؤتمر قمة عدم الانحياز وغيرها من المنظمات الدولية التي تسعى إلى تشكيل جبهة موحدة ضد الهيمنة الغربية في المنطقة.

كما أن اسهام الجزائر في نجاح ملف الوساطة بين السعودية وسلطنة عُمان من جهة، وايران من جهة اخرى قد يدفع هذه الأخيرة إلى التعويل أكثر على الديبلوماسية الجزائرية لإجهاض مشروع الضربة التي تشير كل المعطيات أنه جار العمل على وضع رتوشاتها الأخيرة مهما كان موقف طهران.

فكيف يمكن للجزائر أن تقنع اليوم إيران أن الدخول في مسلسل التنازلات أو اختيار المواجهة هما وجهان لعملة واحدة، وأن فرص المساهمة في التحوّل الدولي قد تضاءلت بشكل كبير، وأن طهران التي كانت فاعلا أساسيا في الساحة الإقليمية قد تصبح اليوم مفعول بها.

الأكيد أن اختيار إيران لمنطق التراجع والانكفاء بدلا عن المساهمة الفعالة في إدارة التحولات التي تعرفها المنطقة بدءا بحرب أوكرانيا وصول لأزمة غزة، وتفضيلها عدم تفعيل وحدة الساحات مكتفية بالتضامن فقط بينها، هو أهم أسباب تراجع نفوذها في المنطقة.

فهل وصلت طهران في تنازلاتها إلى جدار اللاعودة؟ 

تعليق واحد

  1. يجب على الجزائر إتخاذ قرار مع من هي في حال تفكك إيران هل مع السلطة العسكرية أم الحرس الجمهوري أم مع الطبقة السياسية والمرشد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى