
أعلنت أمس 9 أبريل 2025، جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المعروفة اختصارا ب (JNIM)، المرتبطة بتنظيم القاعدة، مسؤوليتها عن هجوم كبير في منطقة فادا نغورما شرق بوركينا فاسو.
وأفاد قائد الجماعة في بوركينا فاسو أن هذا الهجوم يأتي في إطار “الانتقام” لمجزرة مزعومة ارتكبتها قوات متطوعي الدفاع عن الوطن (VDP) ضد مدنيين، يُعتقد أنهم من إثنية الفولاني.
في بيان للجماعة الارهابية، أعلنت أن الهجوم جاء ردّ على ما وصفوه بـ”الفظائع” التي ارتكبتها الميليشيات الموالية للحكومة، واعتبروا أن المدنيين الذين يُزعم أنهم تعاونوا مع السلطات هم “أهداف مشروعة”.
الهجوم أسفر عن عدد كبير من القتلى، بينهم أفراد من ميليشيات محلية ومدنيون، ما يعكس تصعيدًا مستمرًا في دائرة العنف المتبادل بين الجماعة المسلحة والقوات الحكومية.
تعيش بوركينا فاسو منذ عام 2015 على وقع اضطرابات أمنية متصاعدة جعلتها واحدة من أكثر بؤر التوتر في منطقة الساحل الإفريقي. فمع تراجع قبضة الدولة على مساحات واسعة من البلاد، وانتشار الجماعات الجهادية، تتعمق معاناة السكان المدنيين في ظل غياب الاستقرار وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
انهيار السيطرة الحكومية وتوسع العنف
تشير التقديرات إلى أن أكثر من 40% من الأراضي البوركينية باتت خارج سيطرة الدولة، خاصة في الشمال والشرق، حيث تتمركز الجماعات المسلحة وتشن هجمات متكررة على الجيش والمدنيين. فمنذ اندلاع الأزمة، قُتل أكثر من 20 ألف شخص، في حين اضطر أكثر من 2.5 مليون مواطن للنزوح من مناطقهم الأصلية بسبب العنف.
ورغم تعهدات النظام الحاكم بقيادة إبراهيم تراوري، الذي تولى السلطة عقب انقلاب عسكري عام 2022، بالقضاء على الإرهاب، إلا أن العمليات العسكرية فشلت في كسر شوكة الجماعات المسلحة، بل أدى الاعتماد المفرط على الميليشيات المحلية مثل “متطوعو الدفاع عن الوطن” (VDP) إلى تفاقم الانتهاكات ضد المدنيين.
الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير









