
تجد وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي نفسها مجدداً في مرمى الانتقادات بعد نشر صحيفة ليبيراسيون تحقيقاً يكشف عن عدم تصريحها بمجموعة من المجوهرات الثمينة أمام الهيئة العليا لشفافية الحياة السياسية، وهي الجهة المسؤولة عن مراقبة الذمة المالية للمسؤولين العموميين في فرنسا.
تُقدّر قيمة هذه المجوهرات بأكثر من أربعمائة ألف يورو، مما يثير شبهاتٍ حول مخالفة قواعد التصريح الإلزامي.
التقرير الصحفي يشير إلى أن داتي، بعد عودتها إلى الحكومة في يناير ألفين وأربعة وعشرين، لم تدرج في تصاريحها الرسمية تسع عشرة قطعة مجوهرات، من بينها ساعة من ماركة شوبارد السويسرية تقدر قيمتها بثلاثين ألف يورو، إلى جانب مجوهرات من كارتييه يصل مجموعها إلى خمسين ألف يورو، وأساور تحمل توقيع بولغاري وريبوسي، فضلاً عن خاتم من البلاتين والألماس من تصميم كارتييه تبلغ قيمته ثمانية وستين ألفاً وخمسمائة يورو، وهو ما يتجاوز بكثير الحد القانوني الذي يلزم التصريح بكل قطعة تزيد قيمتها على عشرة آلاف يورو.
ورغم هذه المعطيات، أصدر محامو الوزيرة بيانًا يؤكد أن موكلتهم تحترم التزاماتها بشكل كامل، معتبرين أن نشر تفاصيل تتعلق بامتلاكها المفترض أو الفعلي لهذه المجوهرات يُعد انتهاكًا واضحًا لحياتها الخاصة، كما أشاروا إلى أن المعلومات المنشورة لا تعكس الواقع القانوني، بل تأتي في سياق تأويل صحفي يفتقر إلى الموضوعية.
الجدل يزداد تعقيداً بالنظر إلى أن رشيدة داتي تخضع أصلاً لتحقيق قضائي منفصل في قضية مرتبطة بعلاقتها برجل الأعمال الشهير كارلوس غصن، حيث وُجهت لها تهم تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ، وهي تهم قد تُلقي بظلال ثقيلة على مسيرتها السياسية ومستقبلها ضمن الفريق الحكومي.
ويكتسب هذا الملف حساسية خاصة في ظل سعي الحكومة الفرنسية إلى تعزيز صورة الشفافية ومحاربة تضارب المصالح، ما يجعل من قضية داتي اختبارًا حقيقيًا لقدرة المؤسسات على فرض احترام القواعد على الجميع دون استثناء.
ويُذكر أن بعض المجوهرات المذكورة في التحقيق قد تكون هدايا تلقتها الوزيرة من هنري بروغليو، الرئيس السابق لمجموعتي فيوليا وEDF، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات أعمق بشأن علاقة المسؤولين السياسيين برموز النفوذ الاقتصادي في فرنسا حسب الصحيفة دائما.









الرسالة للرأي العام الفرنسي ..
على الرأي العام ان يدرك ان القوانين و السياسات المتوارثة عن الجمهورية الخامسة .. هذا ما تمخضت عنه من نخبة سياسية ، و اخلاق رجالاته .. و انه يجب تجديد هذه السياسات ، و تغيير كثير من القوانين لتصحيح الطريق .
ماكرون يجهز الوثيقة ، و السادسة في الطريق
فضيحة تلوى الأخرى تفضح سياسة الخامسة