الحدثدولي

رجل الظل لنتنياهو الذي يختبئ في صربيا

في خضم العاصفة السياسية التي تضرب الحكومة الإسرائيلية، يطفو على السطح اسم سروليك إينهورن، المستشار الغامض لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي تقول تقارير إعلامية إنه لعب دورًا محوريًا في فضيحة “قطر غيت” التي هزّت أركان الدولة العبرية.

إينهورن، المعروف في الأوساط المغلقة بقدرته على نسج العلاقات خلف الكواليس، استقرّ مؤخرًا في صربيا حيث يُعتقد أنه يرفض العودة إلى إسرائيل، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان ذلك هروبًا من المساءلة أو جزءًا من استراتيجية قانونية ودبلوماسية أشمل.

خيوط فضيحة “قطر غيت”
القضية التي تتكشّف تفاصيلها يومًا بعد يوم، تفجّرت عندما وُجّهت اتهامات إلى مستشارين مقربين من نتنياهو, يوناتان أوريخ وإيلي فيلدشتاين, بتلقي أموالا من قطر، بهدف التأثير في الرأي العام الإسرائيلي وتحسين صورة الدوحة. التقارير تشير إلى تورّط هؤلاء في توجيه حث وسائل إعلامية على بث مواضيع وتقارير لمصالح قطر، تحت غطاء العمل الاستشاري والإعلامي.

ورغم أن التحقيق لم يطال نتنياهو بشكل مباشر حتى الآن، إلا أن محاولة الأخير لإقالة رئيس جهاز الشاباك، رونين بار, وهو من يقود التحقيق في هذه الفضيحة, أثارت عاصفة من الانتقادات، وسط اتهامات بعرقلة سير العدالة.

ما يجعل وجود إينهورن في صربيا محل جدل، هو الدور الذي يُعتقد أنه لعبه في هندسة شبكة العلاقات بين أطراف إسرائيلية وخليجية, بما في ذلك الدوحة, خلال السنوات الأخيرة. فبحسب مصادر إعلامية، قام ببناء قنوات تواصل غير رسمية خدمت أجندات مزدوجة, من جهة، دعم نتنياهو سياسيًا عبر قنوات ضغط إعلامية ودولية، ومن جهة أخرى، تسهيل تحويلات مالية وتمرير رسائل إعلامية ذات طابع مشبوه.

أزمة ثقة تتفاقم
فضيحة “قطر غيت” جاءت لتعمّق أزمة الثقة المتفاقمة داخل إسرائيل. فنتنياهو يواجه انتقادات شديدة بسبب فشله في إدارة الحرب على غزة وعدم استعادة الرهائن، وهو ما تسبب في تراجع شعبيته إلى أدنى مستوياتها لصالح خصومه السياسيين.

الأهم أن هذه الفضيحة ليست معزولة، بل تضاف إلى سلسلة من ملفات الفساد القديمة التي تُلاحق نتنياهو منذ سنوات، ما يعزز الانطباع داخل الأوساط الإسرائيلية بأن هناك شبكة نفوذ غير رسمية تتحكم في القرار السياسي، يقودها رجال ظل أمثال سروليك إينهورن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى