الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدثفرنسا

من هم الدبلوماسيون الفرنسيون المطرودون من الجزائر؟”

قررت  السلطات الجزائرية طرد 12 عنصرًا من العاملين في السفارة الفرنسية بالعاصمة. من هو وماهي الوظائف التي يشغلونها، والمهام المنوطة بهم؟ 

المطرودون الإثناعشر، ورغم صفتهم الرسمية كدبلوماسيين، كانوا يعملون ضمن فرق متخصصة تابعة لوزارة الداخلية الفرنسية، وتحديدًا المديرية العامة للأمن الداخلي (DGSI) ومديرية التعاون الأمني الدولي (DCIS). ويُقدَّر عددهم بستة عناصر من الشرطة وأربعة من الدرك، بالإضافة إلى عنصرين من جهاز الاستخبارات الداخلية.

ووفق المعلومات المتوفرة، كان هؤلاء الموظفون مكلفين بعدة مهام تشمل، تعزيز التنسيق الأمني بين الجزائر وفرنسا في مجالات مكافحة الإرهاب والتطرف، من خلال الإشراف على تبادل المعلومات حول الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر، وكذا رصد وتفكيك شبكات تزوير الوثائق والعملات.

تصريح فرنسي رسمي: “تأسف ونأمل في التهدئة”

في أول رد فعل رسمي، صرّح مصدر في وزارة الداخلية الفرنسية لقناة France 24 قائلاً: “نتأسف لهذا القرار المفاجئ، ونعتبر أن التعاون الأمني مع الجزائر أساسي لمواجهة تحديات مشتركة، من الإرهاب إلى الهجرة السرية. نأمل في تجاوز الخلاف عبر الحوار والاحترام المتبادل”.

هذا التصريح يعكس رغبة فرنسية في احتواء الأزمة، خاصة مع اقتراب استحقاقات إقليمية حساسة في منطقة الساحل.

تداعيات محتملة على التنسيق الثنائي

غياب هذا الطاقم الأمني من الجزائر يُعد ضربة غير مباشرة لقنوات التعاون الأمني بين البلدين. فقد كانوا يُمثلون صلة الوصل في ملفات حساسة تتعلق بمكافحة الإرهاب، ورصد الحركات المتطرفة، والشبكات الإجرامية التي تنشط بين شمال إفريقيا وأوروبا.

ويرى مراقبون أن هذا التطور قد يُعقّد التحقيقات الثنائية، خاصة في ملفات تهريب البشر وتزوير الوثائق، ويؤثر على التعاون في مراقبة الشبكات الاجرامية بين الضفتين.

ويبقى السؤال: هل سيفتح هذا القرار باب القطيعة الأمنية، أم سيكون حافزًا لإعادة صياغة العلاقة على أسس أكثر توازنًا؟

‫3 تعليقات

  1. مادام لم تضرب القوى المعرقلة الفرنسية وإضعاف اليمين المتطرف تبقى العلاقات هشة

  2. سلام استاذنا الفاضل
    هل إختيار هؤلاء العناصر المكلفة بالتنسيق الأمني من الجانب الفرنسي له علاقة بإسقاط الجمهورية الفرنسية الخامسة دون المساس بماكرون او ان الدولة الجزائرية تصعد من ردة فعلها لتحذير ماكرون و أنصار الجمهورية السادسة من مغبة العبث مع الجزائر و استغلالها رغما عنها؟
    و هل لهذه الأزمة علاقة بالزيارة المرتقبة لوزير العدل الفرنسي للجزائر؟
    سلام

    1. هل هده الازمه سوف تقضي علي جميع الاتفاقيات المبرمه بين الجانبين ؟؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى