الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدث

مجلس التجديد يلغي زيارة إلى باريس

في خطوة تعكس استمرار التباين في المواقف بين الجزائر وفرنسا رغم التصريحات المعلنة عن التهدئة، أعلن مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري عن إلغاء الزيارة التي كانت مبرمجة إلى فرنسا، والتي كانت ستتضمن لقاءً مع منظمة أرباب العمل الفرنسية “ميديف”، وذلك احتجاجًا على ما وصفته وكالة الانباء الجزائرية على أنه تدخل مباشر من السلطات الفرنسية حال دون تجسيد مشروع استثماري كان مخصصًا للجزائر.

وأوضح المجلس أن هذا القرار جاء على خلفية الضغوط التي مارستها جهات رسمية فرنسية على مسير مؤسسة فرنسية للنقل البحري، لحثه على التراجع عن زيارة الجزائر والانخراط في مشروع استثماري استراتيجي. وقد برّرت السلطات الفرنسية هذا التدخل بـ”الأزمة القائمة بين البلدين”، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي الداعي إلى التهدئة وإعادة العلاقات إلى طبيعتها.

ويتزامن هذا التطور مع ما كان يُرتقب أن يشكّل مؤشرًا على انفراج تدريجي في العلاقات الثنائية، حيث أفادت مصادر مطلعة أن الرئيس التنفيذي لمجموعة CMA CGM الفرنسية للنقل البحري، رودولف سعده، كان يستعد للقيام بزيارة رسمية إلى الجزائر خلال الأسابيع المقبلة. وكانت الزيارة ستتضمن سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين، ضمن ديناميكية جديدة تسعى من خلالها باريس والجزائر إلى إعادة بناء الثقة وتركيز التعاون على الملفات الاقتصادية، وعلى رأسها ملف النقل البحري الذي يُعدّ مفتاحًا استراتيجيًا لتنشيط المبادلات التجارية بين ضفّتي المتوسط.

غير أن الضغوط الفرنسية لإجهاض الزيارة المرتقبة للمستثمر الفرنسي أظهرت وجود تناقض بين الأقوال والأفعال، حسب بيان مجلس التجديد، الذي اعتبر أن هذه الخطوة تأتي في وقت تشتكي فيه السلطات الفرنسية نفسها من ضعف مشاركة شركاتها في المناقصات الدولية بالجزائر، كما أشار البيان.

للتذكير فقد كانت مجلة أجانب من المنفردين بنشر خبر استعداد رجل الأعمال الفرنسي اللبناني “رودولف سعده”  للتنقل إلى الجزائر لتنفيذ مشاريع ضخمة في مجال النقل البحري.

تعليق واحد

  1. هذا القرار لا يخدم لا الجزائر و لا فرنسا تحديدا بل يصب في صالح اليمين المتطرف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى