الحدثدولي

وسط توتر مع الجزائر, مالي تطلق عملية عسكرية جديدة

ترأس رئيس المرحلة الانتقالية في مالي، الجنرال أسيمي غويتا، يوم أول أمس الجمعة 18 أفريل 2025، جلسة للمجلس الأعلى للدفاع الوطني في قصر كولوبا، بحضور عدد من كبار المسؤولين في الدولة، من ضمنهم الوزير الأول، ووزير الدفاع، ورئيس أركان الجيش، وعدد من الوزراء المعنيين بالشؤون الأمنية والاقتصادية.

افتُتحت الجلسة بدقيقة صمت ترحماً على أرواح الضحايا من المدنيين والعسكريين الذين سقطوا في الهجمات الإرهابية. وتم خلال الاجتماع استعراض حصيلة العمليات العسكرية خلال العام الماضي، إضافة إلى رسم الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة، التي ستتوج بإطلاق عملية جديدة تحت اسم “دوغوكولوكو”.

وتهدف هذه العملية إلى “مواصلة استعادة السيطرة على الأراضي الوطنية” و”العودة الكاملة للإدارة العمومية” في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة.

وفي تصريحاته عقب الجلسة، قال وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، إن “الجيش المالي في 2025 لا يُشبه جيش 2020″، مشيدًا بـ”التطور الكبير الذي حققته القوات المسلحة من حيث التجهيز والجاهزية والفاعلية”، مضيفًا أن هذا التطور يعود إلى “رؤية رئيس الدولة ودعم الشعب المالي”.

وحذّر كامارا من محاولات التدخل الخارجي، قائلاً: “الذين يظنون أنهم قادرون على إخضاعنا واختراقنا سيُفاجَؤون. لقد ندم من هم أقوى منهم في السابق”. وأكد أن “الشعب المالي يدافع عن سيادته ولن يقبل بالوصاية”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين مالي والجزائر توترًا متصاعدًا، على خلفية قرار الجزائر غلق مجالها الجوي أمام الطيران المالي.

الحدود بين مالي والجزائر تمثل تحديًا أمنيًا استراتيجيًا كبيرًا بالنسبة لمالي. المناطق التي تمتد من كيدال شمالًا إلى تينبكتو وأزواد، إضافة إلى مناطق مثل تيساليت، تُعد من النقاط الساخنة التي قد يكون الجيش المالي قد وضعها في مقدمة أهدافه ضمن عملية “دوغوكولوكو”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى