الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدثدولي

غواصة “الثقب الأسود” الروسية ترسو في ميناء الجزائر

في خطوة تؤكد عمق الشراكة العسكرية بين الجزائر وروسيا، رست اليوم 20 أفريل بميناء الجزائر العاصمة غواصة Krasnodar، إحدى أكثر الغواصات الروسية تطورًا من فئة الغواصات المعروفة بلقب “الثقب الأسود” نظرًا لقدراتها الخارقة على التخفي والقتال تحت الماء.

وقد رافقتها القاطرة البحرية للإنقاذ Eugeny Tchurov، في إطار زيارة تمتد حتى 24 أفريل، ضمن برنامج التعاون العسكري الثنائي بين الجزائر وروسيا.

أهمية الزيارة: أبعد من مجرد تمرين تقني

هذه الزيارة لا تُقرأ فقط في بعدها التقني أو البروتوكولي، بل تأتي في سياق جيوسياسي حساس تشهده منطقة البحر المتوسط، حيث يشهد الوجود البحري الروسي تقلصًا ملحوظًا، نتيجة للضغوط العسكرية والاقتصادية الناتجة عن حرب أوكرانيا.

فروسيا، التي كانت تدير أسطولًا دائمًا في المتوسط من قاعدة طرطوس السورية، باتت تكتفي اليوم بوجود رمزي مكوّن من فرقاطة واحدة (Admiral Golovko)، غواصة، سفينة تجسس، وناقلة دعم.

تُعتبر غواصة Krasnodar الراسية بميناء العاصمة من الجيل الأحدث في سلسلة غواصات “كيلو”، وهي مصممة لعمليات الهجوم البحري والضربات البرية باستخدام صواريخ Kalibr-PL، التي يصل مداها إلى أكثر من 1500 كيلومتر. وتتميز بما يعرف بصمتها الحركي العالي الذي يجعل من اكتشافها مهمة شبه مستحيلة، ما جعل الناتو يطلق عليها لقب “Black Hole Submarine” أو غواصة الثقب الأسود.

ورغم أن الجزائر تملك حاليًا ست غواصات هجومية، منها أربع من طراز 636M، إلا أن Krasnodar تمثل نسخة محسنة تمتلك أنظمة سونار أكثر تطورًا، وقدرات إطلاق لصواريخ كروز بعيدة المدى.

الجزائر، التي تسعى بدورها إلى تحديث قواتها البحرية، تجد في هذا التعاون فرصة مزدوجة: تقوية قدراتها التقنية والتشغيلية، وفي نفس الوقت تحقيق توازن في علاقاتها الدفاعية بعيدًا عن الغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى