وليد صادي, العودة إلى قلب دوائر صنع القرار القاري

تشهد الكرة الجزائرية خلال الأيام القادمة محطة مفصلية، مع استعداد رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم ووزير الرياضة الحالي، السيد وليد صادي، لحضور أول اجتماع له كعضو في المكتب التنفيذي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وذلك يوم السبت 26 أفريل في العاصمة الغانية أكرا.
هذه العودة إلى قلب دوائر صنع القرار القاري تأتي بعد غياب دام ثماني سنوات، وهو غياب لم يكن عاديًا، بل كان له أثر واضح على موقع الجزائر داخل منظومة الكاف، سواء من حيث التمثيل أو التأثير في القرارات المصيرية.
الاجتماع القادم يتزامن مع تحركات مكثفة داخل الكاف لإعادة تشكيل بعض اللجان، وعلى رأسها اللجنة التقنية للتحكيم، وهي اللجنة التي تُعد من بين الأهم في الهيكلة التنظيمية للكونفدرالية.
في الكواليس، يُتداول بقوة أن الإيفواري نوماندياس ديزيليدوي، الرئيس الحالي لهذه اللجنة، مرشح للإبعاد، وقد يتم تعويضه بالسنغالي الكولونيل مالونغ ديوديو. هذا النقاش فتح شهية العديد من الاتحادات الوطنية الإفريقية، التي بدأت تتحرك لفرض أسماء محسوبة عليها داخل هذه اللجنة، رغم أن بعض هذه الأسماء لا تتوفر حتى على صفة تنفيذية داخل اتحاداتها أو داخل الكاف نفسه.
ما يدعو إلى التساؤل، بل حتى إلى الاستغراب، هو أن بعض هذه الدول لا تمنح الثقة لأطرها التحكيمية على المستوى المحلي، لكنها في المقابل تسعى لتعيينهم في مناصب حساسة على مستوى الكاف. ففي مصر مثلًا، رئاسة لجنة التحكيم أسندت لعدة أسماء أجنبية في السنوات الأخيرة، بداية بالبرتغالي فيتور بيريرا، مرورًا بالإنجليزي مارك كلاتنبورغ، وصولًا إلى الكولومبي أوسكار رويز. نفس الشيء يقال عن المغرب، حيث تُشرف على لجنة التحكيم شخصية أمريكية، ومع ذلك، نلاحظ إصرار الاتحادين المصري والمغربي على فرض أسماء مثل جهاد جريشة ورضوان جيد داخل اللجنة التقنية للكاف، رغم أن هؤلاء لا يشغلون أي مسؤولية تنفيذية حالية في اتحاداتهم.
في هذا السياق، يبرز الملف الجزائري كأكثر الملفات تماسكًا ومشروعية. الجزائر لا تكتف بطرح اسم لمجرد شغلها لمنصب في الساحة الكروية الوطنية، بل ترشح شخصية ذات كفاءة معترف بها داخل وخارج الجزائر، وهو الحكم الدولي السابق مهدي عبيد شارف. هذا الأخير يشغل حاليًا رئاسة لجنة التحكيم على المستوى الوطني، كما أنه مكوّن رسمي للحكام داخل الكاف، ومراقب معتمد في مختلف المنافسات الإفريقية.

بالإضافة إلى ذلك، يحظى عبيد شارف باحترام كبير في الأوساط التحكيمية نظرًا لمسيرته الحافلة وخبرته الطويلة، ما يجعله مؤهلاً بشكل طبيعي لشغل منصب داخل اللجنة التقنية للتحكيم، ليس فقط من منطلق الانتماء، بل أيضًا من منطلق الكفاءة والجدارة.
التمثيل داخل هذه اللجنة ليس قضية رمزية أو بروتوكولية. إنه مسألة تتعلق بمصالح استراتيجية للكرة الجزائرية. فوجود ممثل جزائري في هذا الموقع من شأنه أن يضمن حضورًا فاعلًا في عملية اتخاذ القرار، وأن يدافع عن حقوق الأندية والمنتخبات الجزائرية، وأن يحمي حظوظ الحكام الجزائريين في التعيينات، خاصة في ظل شعور متزايد بأن الجزائر كانت تُقصى أو تُهمّش في بعض المحطات الحاسمة.
الاجتماع المقبل في أكرا ليس فقط امتحانًا للسيد وليد صادي، بل هو فرصة تاريخية للكرة الجزائرية كي تسترجع جزءًا من وزنها داخل الكاف. وإذا نجح في تمرير اسم مهدي عبيد شارف، فسيكون بذلك قد فتح بابًا جديدًا للثقة والتأثير، وربما أيضًا أعاد ترسيم موقع الجزائر ضمن معادلة القرار القاري.










يجب بناء هيبة الجزائر من خلال حتى مباريات كرة القدم بإستخدام لاعبين من الشواية حاريين لمواجهة القوة البدنية التي تتمتع بها دول إفريقيا فهذه الدول وشعوبها تعتبر كرة القدم معيار عن الهيبة
حاسبوا على قدر عقلوا