الحدثشاشة أجانب

دعوات شعبية للرئيس تبون تدعوه لإلغاء زيارته إلى العراق

تشهد منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر هذه الأيام موجة من التفاعل الكبير موضوعها زيارة مرتقبة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون إلى العراق، مجلة أجانب من جهتها وصلتها عشرات الرسائل من فئات شعبية واسعة تدعوا رئيس الجمهورية إلى إلغاء السفر في هذا الظرف الإقليمي الحساس.

بصوت خافت مرتعد, مواطنة تترك رسالة صوتية على واتساب وهي تترجى أن نخصص حصة نحذر فيها من خطر توجه الرئيس إلى العراق, هي واحدة من عشرات الرسائل التي وصلتنا التي تعبر عن وجود قلق شعبي كبير.

المتفاعلون مع الحملة يتحدثون عن مخاطر أمنية محدقة، ويستخدمون تعابير من قبيل “المتربصين” و”الفرصة المنتظرة”، ما يعكس شعورًا شعبيًا بوجود تهديدات قد تستهدف رأس الدولة خلال زيارته لبلد مايزال يعيش وضعًا أمنيًا هشًّا وتقاطعات إقليمية معقّدة.

بومدين وبن يحيى… جراح الذاكرة الجزائرية
ما يلفت الانتباه في هذه الحملة ليس فقط هاجس الحاضر، بل استحضار التاريخ الأليم. فقد عاد اسم الزعيم الراحل هواري بومدين إلى الواجهة، حيث ربطه كثيرون بزيارته الشهيرة إلى العراق سنة 1978، بعدها ظهرت عليه أعراض مرض غامض أودى بحياته في أقل من سنة. وبين من يرى أن تلك الزيارة كانت بريئة ومن يعتقد أنها كانت فخًا، تبقى الذاكرة الشعبية الجزائرية مشحونة بالشكوك.

وإلى جانب بومدين، لم ينسَ الجزائريون اسم محمد الصديق بن يحيى، وزير الخارجية الأسبق، الذي توفي في حادثة إسقاط طائرته سنة 1982 فوق الحدود الإيرانية-التركية، بينما كان في مهمة دبلوماسية في سياق الحرب العراقية الإيرانية. الرحلة التي كان يفترض أن تكون جسر وساطة بين بغداد وطهران تحوّلت إلى كارثة جوية، أودت بحياة أحد أعمدة الدبلوماسية الجزائرية في تلك المرحلة.

بين السيادة الوطنية والمخاوف المشروعة
الذين يدعمون فكرة تأجيل أو إلغاء الزيارة، لا يفعلون ذلك انطلاقًا من موقف عدائي تجاه العراق، بل يرون في التوقيت الحالي ظرفًا محفوفًا بالمخاطر، ويطالبون بتحكيم منطق الحذر وتجنّب المجازفة. وفي المقابل، قد يرى صانع القرار في الجزائر أن تواجد الرئيس في بغداد يحمل رسائل دبلوماسية قوية تؤكد الدور المحوري للجزائر عربيًا وإقليميًا.

هل يصغي الرئيس تبون لصوت الذاكرة والتحذيرات؟
تبدو الرسالة التي يوجهها الجزائريون اليوم بسيطة لكنها عميقة: “عمي تيون، لا ننسى بومدين، ولا بن يحيى… فاحذر من السفر إلى أرض لا تزال فيها الخيوط مشتبكة والأبواب نصف مفتوحة على المجهول.”

في خضمّ هذا التفاعل الشعبي، يبقى القرار بيد رئيس الدولة، لكن هذه النداءات قد تجد في هذا الحراك تنبيهًا شعبيًا صادقًا لا يمكن تجاهله، خاصة حين ينبع من تجارب مريرة تركت آثارًا لا تزال حية في ذاكرة الوطن.

‫5 تعليقات

  1. بين خوف الشعب على رئيسه ، و مهام الرئيس تجاه بلده … هناك اجندات تفرض نفسها على هذا و ذاك .
    لكن .. ما الغرض من زيارة الرئيس’تبون للعراق ؟ و لماذا في هذا التوقيت ؟ ، و هل له علاقة بإيران ام بتركيا 🤔
    ننتظر الى ذلك الحين لفهم ما يمكن فهمه ، مع تمنياتنا بنجاح مهمته و عودته سالما الى وطنه و شعبه

  2. نتمنى ان يسغى رىيسنا الى هذا النداء فتبقى صحة الرئيس تبون و حياته مهمة اكثر مما تدعو إليه مهامه الدولية ….نقتل الرئيس الإيراني ليس ببعيد فالعالم اليوم كالبركان ينتظر الانفجار في اي وقت

  3. كل هذه التخوفات مفهومة ولكن سؤال يبقى مطروح وهو ، أين معشر المسلمين والمؤمنين الجزائريين من القضاء والقدر؟

    إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
    La connaissance de l’Heure est auprès d’Allah; et c’est Lui qui fait tomber la pluie salvatrice; et Il sait ce qu’il y a dans les matrices. Et personne ne sait ce qu’il acquerra demain,et personne ne sait dans quelle terre il mourra. Certes,Allah est Omniscient et Parfaitement Connaisseur.
    Louqman-34
    اللهم سدد خطاه ووفقه في عمله وأخراج بلده وشعبه من التخلف ،الظلم، والجهل والفساد خاصة

  4. من هذا المنبر المتواضع أرجوا من الله أن تصل الرسالة أنصح الرئيس عبد المجيد تبون بأن لا يذهب للعراق وأقترح أن يرسل شجاعا من شجعانه كما كانَ يفعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالأمر خطير مع ببابل السحر وليس كل ما يعرف يقال

  5. الأعمار بيد الله…وكذلك خءوا حذركم
    اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه
    اللهم اللطف برئيسنا وثبت خطاه
    أهال مكة أدرى بشعابها ….إذا هذا السفر يدفع به الرئيس ضرر بأمتنا وإخواننا الشعوب المسلمة فاللهم وفقه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى