وزارة الدفاع الوطني تستقبل رئيس أركان الجيش الرواندي

استقبل السيد الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، هذا الثلاثاء 22 أفريل، بمقر أركان الجيش الوطني الشعبي، الفريق أول مبارك موغانغا، رئيس أركان الدفاع لجمهورية رواندا، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر على رأس وفد عسكري رفيع المستوى.
“لقد شكلت العلاقات الجزائرية-الرواندية منذ استقلال بلدينا نموذجاً للتضامن بين أبناء قارتنا، ومثالاً للتنسيق السياسي في المحافل الدولية، للدفاع عن إفريقيا وقضاياها الأساسية.
كما شهدت علاقاتنا في السنوات الأخيرة ديناميكية جديدة، لاسيما بعد الزيارة التي قام بها رئيس أركان الدفاع لقوات الدفاع الرواندية إلى الجزائر، خلال شهر سبتمبر 2022، وكذا الزيارة التي قُمتُ بها إلى كيغالي في فبراير 2024″.
ليضيف الفريق أول: ” ولا يفوتني بمناسبة إحياء بلدكم، في السابع من أفريل الجاري، للذكرى الواحدة والثلاثين للإبادة الجماعية التي عاشتها سنة 1994، أن نقف معكم السيد الفريق أول ومع كافة أبناء الشعب الرواندي الصديق، وقفة تذكر وترحم على أرواح ضحايا تلك المأساة الوطنية، التي نجحتم، باقتدار، في تجاوز آثارها والمضي قدما على مسار المصالحة الوطنية، وتحقيق نهضة شاملة أصبحت مثالا يـحتـذى به في القارة الإفريقية”.
رغم النمو الاقتصادي الذي جعل من رواندا تجربة نموذجية في إفريقيا، إلا أن الوضع الأمني الإقليمي يفرض على كيغالي تحديات جسيمة، أبرزها النزاع المعقّد والمستمر مع جمهورية الكونغو الديمقراطية، خاصة في إقليم شمال كيفو، حيث تتهم كينشاسا رواندا بدعم حركة «M23» المسلحة، وهي اتهامات تنفيها كيغالي بشدة.
هذا التوتر تسبّب في انهيار للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وساهم في تعقيد المشهد الأمني الهش في منطقة البحيرات الكبرى خاصة في ضل انتشار الجماعات المسلحة العابرة للحدود.
إضافة إلى ذلك، تجد رواندا نفسها في موقع جيوسياسي حساس، بين نزاعات داخلية في بوروندي، وهشاشة سياسية في أوغندا، ونشاط مكثف لجماعات متطرفة في شرق الكونغو. هذه الوضعية تدفع كيغالي إلى تبني مقاربة أمنية شاملة، ترتكز على تقوية جيشها، وتوسيع شراكاتها مع دول صديقة، مثل الجزائر، التي تملك تجربة راسخة في مكافحة الإرهاب وتأمين الحدود.
في هذا السياق، تكتسي زيارة الفريق أول مبارك موغانغا إلى الجزائر أهمية خاصة، فهي ليست مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل تدخل في إطار بناء جبهة تعاون إفريقية-إفريقية لمواجهة التهديدات المتزايدة، بعيدًا عن الأجندات الأجنبية التي كثيرًا ما عقّدت المشهد بدل أن تحلّه.
الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير









