الحدث

مستشار ترامب يعترف بالصحراء الغربية

في خطوة أثارت تساؤلات دبلوماسية ساخطة من الجانب المغربي، استقبل مسعد بولس المبعوث الرئاسي وكبير المستشارين لشؤون الدول الأفريقية في إدارة الرئيس الأميركي  دونالد ترامب، ضيفه الدكتور محمد بن عبدالعزيز بن صالح الخليفي، وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية، داخل مكتبه في واشنطن، حيث ظهرت خلفهما خريطة ضخمة تُبرز الصحراء الغربية ككيان منفصل عن المملكة المغربية.

جاء اللقاء ضمن جولة رسمية يجريها الوزير القطري في العاصمة الأميركية لبحث سبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين الدوحة وواشنطن، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول أزمات الشرق الأوسط وأفريقيا. وقد شملت المحادثات ملفات الطاقة، أمن الملاحة في الممرات الدولية، وتنسيق الجهود الإنسانية في كلٍّ من غزة والسودان.

رغم الطابع البروتوكولي، للصورة التذكارية، فقد خطفت الأنظار خريطة مُعلّقة في المكتب تبرز الصحراء الغربية كدولة مستقلة، في تعارض مع اعتراف واشنطن الرسمي، منذ ديسمبر 2020، بسيادة المغرب على ما يسمى أقاليمه الجنوبية.

الصورة، التي تم تداولها على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي، أعادت إلى الواجهة حساسية النزاع الدائر منذ 1975 بين الرباط وجبهة البوليساريو.

مصدر دبلوماسي مغربي بواشنطن صرّح  قائلًا: “نعتبر الأمر غير منسجم مع الموقف الأميركي المعلن. نحترم حق أي مسؤول في تزيين مكتبه كما يشاء، لكن ظهور خريطة مناقضة للقرار الرئاسي يفرض توضيحًا سريعًا”.

صمت رسمي… وأسئلة معلّقة

لم تُصدر الخارجية الأميركية تعليقًا فوريًا، في المقابل، عبّر ناشطون صحراويون عن ترحيبهم بما اعتبروه “دليلًا رمزيًا” على استمرار زخم دعم تقرير المصير، مطالبين واشنطن بـ”إعادة النظر” في اعترافها السابق.

على خط الرباط واشنطن، قد تطلب المغرب ضمانات مكتوبة تُعيد تثبيت الاعتراف بسيادتها، تفاديًا لأي تأويل يُضعف موقفها دوليًا.

كما أن ظهور الخريطة في مكتب أحد مستشاري الرئيس  يعيد الجدل حول وجود تيارات داخل الحزب الجمهوري تؤيد نهجًا مغايرًا لقرار 2020.

بينما يؤكد الجانبان القطري والأميركي أن المحادثات ركّزت على التعاون والتنمية، بدا أنّ “ديكور المكتب” سرق الأضواء وحوّل زيارة مجاملة إلى حدث دبلوماسي بارز أدخل الشكوك لدى الجانب المغربي حول جدية دعم البيت الابيض لما يسمى مغربية الصحراء.

وفي عالم باتت فيه الصورة تُنافس البيان الرسمي، قد يعيد هذا التفصيل الحديث عن إمكانية تراجع ترامب عن دعم الفرضية المغربية بنفس الطريقة التي يتراجع اليوم فيها عن فرض الرسوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى