الجلفة: منح وثائق رسمية لسوريين

لا تزال أروقة محكمة دار البيضاء تعيش على وقع قضية بلديّة الجلفة، حيث يُحاكَم موظفون بلديون إلى جانب وسطاء ورعايا سوريين حصلوا على وثائق تعريف بيومترية.
الصدمة الحقيقية تتجاوز فساداً محلياً أو رشوة فردية؛ فالقضية تهدِّد بتحويل وثائق الدولة نفسها إلى جسرٍ قد يعبره إرهابيّو التنظيمات العابرة للحدود.
من خلال التحقيقات تَبيَّن أنّ موظفاً واحدا داخل مصلحة الحالة المدنية تمكن، من وضع بصمته مكان بصمة وليّ أحد القُصَّر، ثم تمرير ملفّ خالٍ من شهادة الجنسية.
حصول أجانب على وثائق رسمية بهذه الطريقة دفع السلطات إلى التدقيق في عمليات الربط بين قواعد بيانات الجنسية والحالة المدنية، والتتبع الآني لحركة الملفات، والرقابة الفجائية على موظفين يمتلكون صلاحيات تقنيّة واسعة.
السيناريو الأسوأ، وفق تقديرات خبراء مكافحة الإرهاب، يبدأ حين يضع عنصر متطرّف يده على جواز سفر جزائريّ أصليّ. فصفة “مواطن” تبيح حرية التنقل بين ولايات الوطن، وأيضا نحو الخارج، وفتح حسابات مصرفية يمكن عبرها تمويل خلايا إرهابية.
الأخطر أنّ هذه القضية لها علاقة مباشرة بصلابة التعاون الأمني بين الجزائر ودول كثيرة تعتمد على تبادل المعلومات في تتبع العناصر المشبوهة، فإذا لم يكن الاسم مدرجاً في قوائم خاصة لأنّه يحمل هوية سليمة ظاهرياً، فان ذلك قد يتسبب في تعطيل آليات الإنذار المبكر.
بذلك فإن قضية قد تبدوا بسيطة هي تشكل في حقيقة الأمر تهديدا فعليا ليس لأمن الجزائر وحدَها، بل للأمن الإقليمي والمتوسطي برمّته.
ولهذا وإدراك من وزارة الداخلية لحجم الخطر الذي تمثله قضايا مشابهة، دفعها لإطلاق لجنة لمراجعة كل الإصدارات البيومترية في ثلاث وعشرين بلدية، وأعلنت نيتها تشديد مسارات التحقّق من المعطيات المدرجة في النظام البيومتري.
تشير تجربة بلدان أوروبية عديدة، من بلجيكا إلى فرنسا، بأنّ جواز سفر أصلي في يد الجهة الخطأ أخطر من جواز مقلَّد، لأنّه يسمح بالتخفي داخل المجتمعات المستهدفة.
الجزائر، التي نجحت في مواجهة الإرهاب بفضل يقظتها الأمنية العالية، تجد نفسها اليوم أمام اختبار رقمي جديد، تشييد سد بلا شقوق في منظومة هويتها، لتجنب أي تقييد محتمل لجوازها في المطارات الأجنبية، أو إلى شكّ مستقبلي في أي بيانات تصدرها مؤسساتها السيادية.
من هنا، لا ينبغي النظر إلى فضيحة الجلفة كحادث معزول ينتهي بمجرد الحكم على بضعة فاسدين؛ بل يجب اعتبارها نقطة انطلاق لمراجعة شاملة تدمج فيها التقنية الصلبة بالرقابة البشرية الصارمة، ويزرع ثقافة لا تسمح بأي تشكيك في احترافية وصلابة مشاريع الرقمنة التي تنفذها الحكومة.










الشعب متآمر على بلاده.يحز في النفس هكذا أفعال
شعب غبي يريد تدمير الأمة بإدخال جواسيس اليها متعاطفين معهم تحت غطاء الدين لضرب سلامة و استقرار الامة في العقود المقبلة للأسف شعب غير واعي
للأسف شعب غير واعي همه تدمير بلده بادخال جواسيس متعاطفين معهم تحت غطاء الدين و العروبة لضرب سلامة الأمة الجزائرية في مدى قصير او على مدى طويل