
قبل يومين وتحديدا في 22 أبريل، وقع هجوم دموي في وادي بيساران بالهند، أسفر عن مقتل 26 شخصًا، معظمهم من السياح الهنود والنيباليين.
الهجوم الذي تبنّته “جبهة المقاومة” الباكستانية، أعاد إشعال النزاع التاريخي بين الهند وباكستان، مما دفع كل طرف إلى اتخاذ إجراءات دبلوماسية شديدة.
الهند اتخذت قرارات قاسية، طرد جميع المواطنين الباكستانيين في غضون ثلاثة أيام، بينما أغلقت إسلام آباد مجالها الجوي أمام الطائرات الهندية.
على الرغم من أن باكستان ليست جزءًا من “بريكس”، فإن تصاعد التوتر بين الهند وباكستان له تأثير مباشر على المجموعة، باعتبار الهند عضوًا رئيسيًا فيها، وبالتالي فإن أي تقلبات دبلوماسية بينها وبين جيرانها قد تؤثر على قدرة المجموعة على العمل بتماسك.
من أبرز مشاريع المجموعة التي قد تتأثر بتصعيد التوترات في المنطقة هو ممر الشمال الجنوب، الذي يربط روسيا وإيران والهند عبر باكستان. إذا استمر التصعيد، فقد يتعرّض هذا المشروع الحيوي لأضرار كبيرة، حيث سيُعيق النزاع تدفق البضائع عبر هذه الطرق الحيوية.
علاوة على ذلك، فإن قطيعة الهند مع باكستان ستعني توقف جزء كبير من حركة التجارة في منطقة جنوب آسيا، التي تشكل جزءًا كبيرًا من تجارة “بريكس”، ما قد يؤدي إلى التأثير على الأنشطة الاقتصادية لمجموعة بريكس ككل، التي تعتمد على التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء.
أزمة المياه وتهديدات الحرب
من العوامل الحساسة الأخرى المؤثرة هي قضية المياه بين الهند وباكستان. تعليق معاهدة مياه السند من جانب الهند قد يخلق أزمة خطيرة بين البلدين حول تقاسم مياه نهر السند تؤثر بشكل مباشر على ملايين الأشخاص في كلا البلدين.
بينما يواجه العالم تصعيدًا في كشمير يهدد بتوسيع دائرة النزاع بين قوتين نوويتين، فإن مجموعة “بريكس” قد تجد نفسها أمام اختبار حقيقي لقياس قدرتها على التكيف مع التحديات السياسية والأمنية المعقدة. وفي الوقت نفسه، قد تضطر بعض الدول الأعضاء في “بريكس” مثل روسيا والصين إلى التدخل كوسطاء، بينما يبقى مستقبل المجموعة مرهونًا بما إذا كانت ستتمكن من فصل صراعات الهند وباكستان عن أهدافها الاقتصادية.









