الحدثعربي

الاعلام الفرنسي يكشف: شقيقات الملك يتسابقن على العقار الباريسي

أحدث هذه الصفقات جاءت من لالة مريم، الشقيقة الكبرى، التي قامت أواخر 2024 بشراء شقة دوبلكس فاخرة في الطابق الأخير من مباني “والتر” الشهيرة بحي “لا موت”، في الدائرة السادسة عشرة، بمساحة 438 متراً مربعاً بالإضافة إلى 260 متراً مربعاً من الحدائق والشرفات، مقابل نحو 15 مليون يورو.

المثير أن لالة مريم، التي اقتنت العقار عن بُعد دون معاينته شخصيًا، أعادت طرحه للبيع بعد بضعة أشهر فقط، مقابل 15.1 مليون يورو، بفارق 100  ألف أورو فقط في خطوة تعكس وتيرة محمومة بين شقيقات الملك لتحقيق الأرباح حتى ولو كانت بسيطة.

ولم تقتصر استثماراتها على ذلك. إذ كشفت الصحيفة أن لالة مريم قامت مؤخرًا ببيع شقتين فاخرتين كانت قد اشترتهما عامي 2019 و2020، مقابل أكثر من 15 مليون يورو. وهي تحتفظ أيضًا بعدة عقارات أخرى في العاصمة الفرنسية، من ضمنها شقة فاخرة اقتنتها عام 2005.

أما الأميرتان لالة أسماء ولالة حسناء، فقد توجهتا نحو استثمارات أكثر تنوعًا؛ شراء أكثر من 38 ألف متر مربع من الأراضي المؤجرة لمتاجر “ألدي”، إلى جانب امتلاك فندق خاص في الدائرة 16 وشقق أخرى فاخرة عبر شركة مدنية عقارية.

ثروة بعيدة عن الأنظار المغربية

تعكس هذه الاستثمارات نزعة واضحة نحو تأمين جزء مهم من ثروة الأسرة الملكية خارج المغرب، في واحدة من أكثر الأسواق العقارية استقرارًا عالميًا. ففي ظل الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة إقليميًا، يبدو أن باريس تمثل خيارًا مضمونًا لتنمية الأصول والحفاظ عليها بعيدًا عن أي هزات داخلية.

تداعيات محتملة

في مواجهة هذا الانكشاف، يتوقع أن تلجأ الأسرة الملكية مستقبلاً إلى إخفاء أنشطتها عبر شركات واجهة أكثر تعقيدًا، مع تكثيف جهودها الإعلامية داخليًا لاحتواء تداعيات هذه الفضيحة على صورتها في داخل المغرب الذي يعيش على وقع احتجاجات ومظاهرات واسعة تطالب فيها شرائح واسعة، غارقة في الفقر والحرمان، بالحد الأدنى من الكرامة الإنسانية.

تأثيرات مباشرة على العلاقات بين البلدين

أيضا من المؤكد أن الكشف عن هذه الصفقات العقارية لن يمر دون تأثير على صورة العائلة المالكة في المغرب، سواء داخليًا أو خارجيًا. ففي الوقت الذي يعاني فيه العديد من المواطنين المغاربة من أزمات اقتصادية واجتماعية، الكشف عن انشغال أفراد من الأسرة المالكة بابتكار مصادر جديدة للدخل وحماية الثروة، مثارة لانتقادات واسعة في الداخل المغربي.

إذا كان من المؤكد أن هذه الاستثمارات تشكل جزءًا من خطة عائلية لتأمين ثرواتها، فإنها، من دون شك، تحمل دلالات أعمق تتجاوز البعد الاقتصادي البحت.

تزامن هذه التحركات مع الأزمات السياسية والاقتصادية التي يواجهها المغرب، قد يفتح الباب لتساؤلات مشروعة حول دوافعها الحقيقية. ما إذا كانت مجرد خطوة اقتصادية لحماية أصول الأسرة المالكة، أم أنها إشارة إلى  تحول المغرب إلى بلد غير آمن اقتصاديا وهذا حتى لأفراد الأسرة المالكة التي تفضل الرهان اقتصاديا على باريس بدلا عن الرباط التي فشلت في كسب ثقة شقيقات الملك انفسهن، فكيف برجال الأعمال؟

وإذا كان المغرب بهذا التوهج  الذي يحاول اعلام المخزن تسويقه، لماذا لم يكسب ثقة الأسرة المالكة ليس للاستثمار فيه بل حتى للاسقرار والعيش في ضله؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى