
بعد مرور أسبوع على إعلان إحباط محاولة انقلاب ضد المجلس العسكري الحاكم، لا تزال الأجواء مشحونة جدا في العاصمة البوركينابية واغادوغو، وسط مؤشرات واضحة على انقسامات عميقة داخل المؤسسة العسكرية، بحسب ما أفاد به عدد من المراقبين.
وبحسب مصادر خاصة لـ إذاعة فرنسا الدولية (RFI)، كان من المفترض عقد اجتماع مهم في مقر رئاسة الأركان بحضور كبار الضباط يوم الثلاثاء 22 أبريل، لكنه أُجّل إلى اليوم التالي قبل أن يتم إلغاؤه نهائيًا بسبب غياب المدعوين.
غياب الضباط عن هذا الاجتماع يعكس حالة من التململ والانقسام العميق داخل الجيش بشأن إدارة البلاد.
في سياق متصل، رُصدت تحركات مشبوهة قرب قصر موغو ناعبا، أعلى سلطة تقليدية لقبائل الموصي، حيث شوهد عدد من العسكريين بلباسهم الرسمي، بالإضافة إلى زوجات عسكريين ومدنيين معتقلين. ويُعرف موغو ناعبا بلعبه دور الوسيط في العديد من الأزمات السياسية الكبرى التي عرفتها البلاد، ما يعزز التكهنات حول وجود محاولات للوساطة أو مبادرات للتهدئة بين زمر النظام العسكري.
حتى الآن، تلتزم السلطات العسكرية الصمت إزاء التداعيات الداخلية لمحاولة الانقلاب الفاشلة، وسط مخاوف من تزايد احتمال وقوع عملية انقلابية جديدة في ظل استمرار التهديدات الأمنية من الجماعات الجهادية.









