الفريق أول: تعزيز ثقافة التحقق من المعلومة، وتطوير التفكير النقدي.

في خضم التحديات الإقليمية والمعلوماتية، باشر الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، زيارة عمل وتفقد إلى الناحية العسكرية الرابعة بورڤلة يوم الإثنين 28 أفريل 2025، حيث كان في استقباله اللواء عمر تلمساني، قائد الناحية.
استُهلت الزيارة بمراسم ترحم على روح الشهيد شيحاني بشير، الاسم الذي تحمله قيادة الناحية، قبل أن يلتقي الفريق أول بإطارات ومستخدمي الناحية، مخاطباً إياهم بكلمة توجيهية تم بثها عبر تقنية التحاضر المرئي.
في كلمته، شدد الفريق أول شنقريحة على خطورة توظيف التكنولوجيات الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي في نشر الدعاية المضللة والأخبار الكاذبة، مؤكداً أن هذه الأساليب أصبحت أدوات تستخدم لتحقيق “أهداف سياسية مشبوهة”. ودعا إلى ضرورة تعزيز الحس الأمني وثقافة التحقق من المعلومة، وتطوير التفكير النقدي لدى الأفراد.
وأشار إلى أن “التصدي للحملات المغرضة التي تستهدف صورة الجزائر واجب وطني”، محذراً من محاولات بث الشك في العلاقة بين الدولة والمواطن، ومؤكداً أن المواجهة تقتضي وعياً عالياً ويقظة دائمة.
في زمن تتدفق فيه المعلومات من كل حدب وصوب، وتختلط فيه الحقائق بالشائعات، لم يعد امتلاك المعلومة هو التحدي الأكبر، بل التحقق منها. فاليوم، لم تعد الحروب تقتصر على الميدان العسكري، بل امتدت إلى الفضاءات الرقمية، حيث تتحول الأخبار الكاذبة والمحتويات المفبركة إلى أسلحة ناعمة تهدد استقرار المجتمعات ووحدة الشعوب.
إن تعزيز ثقافة التحقق من المعلومة أصبح ضرورة وطنية لا تقل أهمية عن حماية الحدود. فكل مواطن مسؤول، بشكل أو بآخر، عن ما ينشره ويشاركه، وقد يكون دون قصد وسيلةً لنشر الأكاذيب والتضليل إذا لم يتحلّ بالحيطة والوعي.
التحقق من صحة المعلومة لا يتطلب أدوات معقدة، بل يبدأ بخطوة بسيطة وهي التوقف، التمحيص، والبحث. ما المصدر؟ من هو الناشر؟ ما السياق؟ هل المعلومة منطقية؟ أسئلة يجب أن ترافق كل تفاعل رقمي، لا سيما في ظل وجود منصات مجهولة تستهدف بث الفتنة وزرع الشك في العلاقة بين المواطن ومؤسساته.
أما التفكير النقدي الذي أشار إليه الفريق أول، فهو الحصن الذي يحمي العقول من الانسياق وراء الخطابات العاطفية أو الأجندات الخفية. التفكير النقدي لا يعني الشك في كل شيء، بل يعني بناء موقف عقلاني مستند إلى تحليل الوقائع والسياقات، وإلى التمييز بين الرأي والحقيقة، وبين النقد البنّاء والدعاية المغرضة.
لقد حذّر الفريق أول السعيد شنقريحة، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، خلال زيارته للناحية العسكرية الرابعة، من خطورة الاستعمال السياسي والإيديولوجي لمنصات التواصل، ودعا إلى تعزيز الحس الأمني والإعلامي لدى أفراد المجتمع. وهي دعوة تستحق أن تتجاوز أسوار المؤسسة العسكرية لتصل إلى المدارس والجامعات ووسائل الإعلام ومنظمات المجتمع المدني.
الزيارة شملت أيضاً تدشين النادي الجهوي الجديد للناحية، حيث عاين الفريق أول المرافق وهنأ المسؤولين على احترام الآجال وجودة الإنجاز، داعياً إلى تسيير احترافي وصيانة مستمرة لضمان استمرارية الخدمات بجودة عالية.
الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير









