الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدثدولي

انقطاع الكهرباء في إسبانيا: رصد “نشاطاً غير معتاد” مصدره شمال إفريقيا

شهدت إسبانيا يوم أمس الإثنين 28 أبريل واحدة من أكبر الانقطاعات الكهربائية في تاريخها الحديث، بعدما انهارت ثلثي شبكتها الوطنية للكهرباء خلال خمس ثوانٍ فقط، تاركةً أكثر من نصف البلاد في ظلام دامس.

وبينما تسابق الحكومة الزمن لمعرفة أسباب هذا الحادث غير المسبوق، بدأت أجهزة استخباراتها في تتبع المؤشرات الأولية التب أثارت الشكوك حول مصدر خارجي “محتمل” انطلق منه هجوم إلكتروني مفترض.

وكشف المركز الوطني للتشفير (CCN)، الذراع السيبراني للمخابرات الإسبانية (CNI)، عن رصده لنشاط غير معتاد على شبكات الاتصالات قبل أيام قليلة من الحادث، يُعتقد أنه قادم من شمال إفريقيا.

ورغم حرص الجهات الرسمية على عدم توجيه اتهامات مباشرة لجهة ما، إلا أن التحليل الأولي لم يستبعد احتمال وجود هجوم سيبراني مركّب، استهدف ما يطلق عليه البروتوكولات الصناعية الحيوية للبنية التحتية الطاقوية في البلاد.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أن الحكومة “لا تستبعد أي فرضية”، مشيراً إلى أن ما وقع كان “انقطاعاً استثنائياً وغريباً بكل المقاييس”. ولفت إلى أن أوروبا أصبحت عرضة لتهديدات جديدة لا تعتمد على الصواريخ والدبابات، بل على الذكاء الاصطناعي والحرب السيبرانية. وأضاف في تصريحاته: “ما نواجهه اليوم هو اعتداء على نمط حياتنا”.

في موازاة ذلك، طلبت المفوضية الأوروبية من إسبانيا تقديم تقرير مفصل خلال ثلاثة أشهر، يتضمن الأسباب التقنية الدقيقة للانقطاع، والإجراءات الوقائية المستقبلية.

وتُعدّ هذه الحادثة الثانية من نوعها في أقل من عام، ما أثار مخاوف داخل الاتحاد الأوروبي بشأن أمن البنية التحتية الطاقوية الرقمية.

المثير للانتباه أن الحادث، رغم استمراره لعدة دقائق فقط، كشف هشاشة كبرى في شبكات التحكم والتوزيع الكهربائي، وأدى إلى شلل مؤقت في محطات النقل، والمستشفيات، والمطارات، وحتى أنظمة الاتصالات.

وتزامنت هذه التطورات مع ارتفاع عدد الهجمات السيبرانية التي استهدفت إسبانيا خلال الأشهر الأخيرة، على خلفية مواقفها من الحرب في أوكرانيا والصراع في غزة، مما يزيد من الشكوك حول وقوف جهات دولية وراء هذه العمليات.

وبينما تستمر التحقيقات، يلوح في الأفق سؤال مقلق: هل دخلت أوروبا عصر “الظلام السيبراني”؟ وهل هشاشة إجراءات الأمن السيبراني  تكشف اليوم على احتمال تعرض القارة العجوزة لأزمات طاقة جديدة؟

ففي الوقت الذي يبحث فيه الخبراء الاوروبيين فرص التخلص من التبعية للغاز من خلال التعويل أكثر على الكهرباء، جاء هذا الحادث ليخلق كل حسابات السياسات التي تعمل على الاسعانة بالطاقات المتجددة البديلة.

‫3 تعليقات

  1. أنا أقيم في اسبانيا حقيقة عشنا أزمة هي قصيرة ولكن أضرارها تحص وكأنا نهاية العالم.بعد هدي الكارثةعلى ما أظن اوربا ليس مؤهل ولا محصن البنوك والأجهزة البنكية كلها معطلة إذ لا يوجدعندك عملة نقدية متشرد./ ويريدون التخلص من العملة /،!!

  2. ولا دولة في مأمن عن هجمات سيبرانية. حرب سيبرانية هي حرب قذرة بكل من معنى لكلمة. لزم يكون يد مؤهلة لهذا نوع من حروب، و خير دليل هو واش تكلم أخ (بلال) في لايف سابق عن عامل مؤهل في مجال داتا سنتر و رقمنة

    1. لي وجهة نظر مختلفة لما حصل في اسبانيا ، طبعا ان سلمنا بفرضية الهجوم السيبيراني …
      و هي ان الذي استهدف اسبانيا و البرتغال و لم يستهدف باقي الدول اي ايطاليا و دول شرق اوروبا او الدول الشمالية التي لها مواقف اكثر انحيازا مع اوكرانيا ، و كذلك التوقيت الذي يتزامن مع محاكمات دولية ، و تصريحات هنا و هناك ، و ايضا ما يحدث في ملف الصحراء الغربية ..
      المؤشرات كثيرة ، و لكن المشتبه به واحد ، و اظن انه اعلن من الآن فرض منطق كيانه في المنطقة ، و اسبانيا ما هي إلا مؤشر لما ستكون عليه المعارك مستقبلا في المنطقة 😏

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى