بين تخفيضات الصين وصمت المستوردين: من يحمي المستهلك الجزائري؟

في خضم الحرب التجارية المستعرة بين الولايات المتحدة والصين، لجأت بكين إلى خطوة استراتيجية تمثلت في تخفيض أسعار عدد كبير من منتجاتها الموجهة للتصدير، في محاولة للحفاظ على أسواقها العالمية والتقليل من آثار الرسوم الجمركية الأمريكية.
هذه السياسة، التي وُصفت بأنها “هجوم اقتصادي ناعم”، لم تمر دون أثر في الأسواق العالمية، وخاصة في الدول النامية التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد من العملاق الآسيوي، وعلى رأسها الجزائر.
خلال المدة الأخيرة، تمكن العديد من المستوردين الجزائريين من اقتناء سلع صينية بأسعار منخفضة مقارنة بالسنوات الماضية. وتشير مصادر مطلعة في قطاع الاستيراد إلى أن التخفيضات شملت قطاعات حيوية مثل الأجهزة الكهرومنزلية، وقطع الغيار، والألبسة الجاهزة، ومواد البناء،د وغيرها، حيث تراوحت نسبة التخفيضات في عدد من المنتجات بين 15% و30% مقارنة بأسعار ما قبل الأزمة التجارية.
لكن في المقابل، لم يشعر المستهلك الجزائري بأي انعكاس حقيقي لهذه التخفيضات على الأسعار المحلية. فرغم وفرة السلع المستوردة من الصين، بقيت أسعارها مستقرة أو في بعض الأحيان شهدت زيادات غير مبررة، ما أثار تساؤلات حقيقية حول أخلاقيات بعض الفاعلين في السوق وقدرتهم على الالتزام بروح المسؤولية الاجتماعية.
“الفرصة تحوّلت إلى غنيمة خاصة”
يرى عدد من الخبراء الاقتصاديين أن بعض المستوردين المحليين استغلوا الوضع العالمي لصالحهم، فقاموا بتوسيع هامش أرباحهم بدلاً من تمرير فوائد التخفيضات إلى المستهلك. ويُعزى ذلك إلى غياب المتابعة الصارمة لأسعار السلع المستوردة، ووجود حلقات توزيع غير خاضعة للرقابة الفعلية.
ويؤكد فاعلون في التجارة الدولية، أن ما حدث هو فرصة تحولت إلى غنيمة خاصة، حيث استفاد المستورد من انخفاض الأسعار الصينية دون أن يشعر المواطن بأي فارق، رغم أن المنطق يفرض مشاركة المكاسب على الأقل جزئياً مع السوق المحلية.
في ظل هذه المعادلة غير المتكافئة، يبرز سؤال جوهري: من يحمي المستهلك الجزائري؟ فبين مستورد يبحث عن الربح السريع، وسوق يغيب فيها التنافس النزيه، ومؤسسات رقابة تفتقر لأدوات تنفيذية مواكبة للتحولات التي تعرفها الأسواق الدولية، يجد المواطن نفسه مرة أخرى ضحية لحسابات لا دخل له فيها.









السؤال الذي يطرح نفسه …
ماذا لو ارتفعت اسعار السلع بتلك النسبة في البلد المنتج ؟
الجواب ….
سيرتفع ثمنها حتى قبل ان تصل الجزائر .
… بمعنى آخر ، المستورد يشعرك بغلاء منتوج ما حتى قبل ان يشعر به هو ، و يفعل المستحيل حتى لا يصلك خبر شراء سلعته او خبر تخفيضها 😡
… اظن اول آلية ستحد من هكذا ممارسات هي الرقمنة ، بالإضافة إلى اعتماد اسلوب غير هذا الاسلوب غي منح الإعتمادات
غياب الوعي الاقتصادي والتجاري وعدم تتبع البورصات العالمية لكل منتوج، يفعل التاجر ما يريد لجهل الجهات المذكورة بواقع الحال.