بن قرينة يناشد وعشي يندد

وجّه رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بشأن قضية الدكتور لمين بلغيث، الموقوف في إطار تحقيق قضائي جارٍ، داعيًا فيها إلى التعاطي مع القضية بروح وطنية وإنسانية تراعي تاريخه وانتماءه الوطني.
وفي رسالته التي افتتحها بتحية إسلامية وأسلوب أدبي لافت، خاطب بن قرينة الرئيس تبون بصفته “أخًا كبيرًا” و”الرئيس الحكيم”، مشددًا على أن دعوته ليست تطاولًا على القضاء ولا مزايدة على مؤسسات الدولة، بل نابعة من ثقته في “تبصر الرئيس وحكمته”، على حد تعبيره.
وقال بن قرينة: “لا أحد يدرك بعد الله مثل إدراككم حجم المؤامرات التي تستهدف الدول الناشئة المستمسكة بثوابتها… وإنه لا يليق بأحد أن يتجرأ لإعطائكم دروسًا في الوطنية أو إدارة التحديات، لأنكم الأعلم بتفاصيلها الدقيقة”.
كما أشار إلى أن دعوته للرئيس بالتدخل الرمزي أو المعنوي في قضية الدكتور بلغيث، تأتي من منطلق أن الأخير “وطني سليل الشهداء”، مؤكدًا أنه لا يشكك في قرارات القضاء، بل “يعلّق أمله على حكمة رئيس الجمهورية لقطع الطريق أمام من يتاجرون بالتأزيم”.
وختم بن قرينة رسالته بالدعاء للرئيس بالتوفيق والسداد في مسعاه من أجل “الجزائر الجديدة”، مؤكدًا أن البلاد ستنتصر على كل التحديات “بوحدتها الوطنية ورؤية قيادتها”.
عشي: يدعوا لاستدعاء بن قرينة من طرف قاضي التحقيق للاستماع إلى تصريحاته

أدان الخبير القانوني والقاضي السابق، السيد عشي، التصريحات الأخيرة التي أدلى بها رئيس حركة البناء الوطني، عبد القادر بن قرينة، والتي تطرّق فيها إلى القضية القضائية الجارية ضد المدعو بلغيث محمد الأمين، معتبرًا إياها “سقطة قانونية وأخلاقية” تمسّ بمبدأ الفصل بين السلطات، أحد أعمدة النظام الدستوري الجزائري.
وفي تصريح له، شدد عشي على أن الجزائر الجديدة “لا تُدار بالشعبوية، ولا تُخضع العدالة لإملاءات السياسة”، مؤكدًا أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون “لا يملك أي صلاحية دستورية للتدخل في عمل القضاء أو توجيه التحقيقات الجارية، خاصة في القضايا المعروضة أمام قضاة التحقيق”.
واعتبر عشي أن إقحام اسم الرئيس في قضايا محل متابعة قضائية يُعد “تشويهًا متعمدًا لصورة العدالة الجزائرية، ومحاولة للضغط على القضاة، وضربًا لاستقلال المؤسسة القضائية”، محذرًا من أن هذا السلوك “لا يخدم سوى التشكيك في مصداقية مؤسسات الدولة”.
كما لفت الخبير إلى أن “مثل هذه التصريحات لا تضعف إلا هيبة القضاء، وتوحي للرأي العام بوجود ما يُعرف بـ’قضاء الهاتف’، وهو منطق تبرأ منه الجزائريون منذ سنوات”، معتبرا أن بن قرينة “أعطى الانطباع بأن العدالة لا تتحرك إلا بأوامر سياسية، وهو خطاب خطير”.
ودعا عشي كل من يمتلك أدلة أو وثائق تفيد التحقيق إلى التوجه بها إلى قاضي التحقيق بمحكمة الدار البيضاء، “لا إلى الإعلام أو شبكات التواصل الاجتماعي”، مبرزًا أن “الباب مفتوح أمام الجميع لتقديم ما يخدم الحقيقة، لكن التلاعب الخطابي قد يرتب عواقب قانونية على أصحابه”.
وفي ختام تصريحه، طالب الخبير القانوني باستدعاء بن قرينة من طرف قاضي التحقيق للاستماع إلى تصريحاته، قائلًا: “إن كان لديه ما يُفيد فليقدمه، وإن لم يكن، فالصمت أولى من التدخلات التي تُعد عرقلة صريحة للسير العادل للقضاء، بل ضغطًا يمسّ بسيادة الدولة”.
الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير










القانون فوق الجميع و وحدة الجزائر اهم من أي حسابات هكذاهي الجزائر الجديدة