
أفادت مصادر روسية بأن القوات المسلحة الروسية نفذت ضربة دقيقة استهدفت منظومتين أمريكيتين من طراز M142 HIMARS في قرية تشيريشينكي، الواقعة في منطقة خيرسون جنوب أوكرانيا، ما أدى إلى تدميرهما بالكامل، إلى جانب المستودع الذي كانتا مخبأتين فيه.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن طائرات استطلاع مسيّرة روسية رصدت إطلاق صواريخ من منظومات HIMARS كانت تستهدف مواقع روسية، لتقوم لاحقًا بتعقب المركبات إلى أن وصلت إلى موقع الإيواء. تم حينها تمرير الإحداثيات إلى وحدات الصواريخ التي أطلقت صاروخًا باليستيًا من منظومة “إسكندر-إم”، ما أسفر عن تدمير الهدف بشكل كامل.
فرق الإنقاذ التابعة للقوات الأوكرانية، والتي وصلت إلى المكان بعد وقت قصير من الضربة، أكدت أنه لم يكن هناك ما يمكن إنقاذه، إذ إن المنظومتين والبنية التحتية المحيطة قد دُمّرت بشكل تام.وتعكس هذه الحادثة، بحسب المراقبين الروس، تزايد فعالية العمل الاستخباراتي والتقني للجيش الروسي، لا سيما في ما يخص استخدام الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا الحرب الإلكترونية، في مواجهة الأسلحة الغربية المقدمة لأوكرانيا.
وتُعد منظومات HIMARS من بين أبرز الأسلحة التي زوّدت بها الولايات المتحدة أوكرانيا منذ عام 2022، وتتميّز بمرونتها العالية ودقتها في إصابة الأهداف. غير أن فعالية هذه المنظومات باتت تتعرض للتآكل نتيجة تطور القدرات الروسية في كشف مواقعها واستهدافها.
وتُقدر قيمة كل منظومة HIMARS بنحو 5 ملايين دولار، ما يجعل تدمير اثنتين منها ضربة موجعة لقدرات الجيش الأوكراني، خاصة في ظل النقص المتزايد في هذا النوع من الأسلحة، الذي يُستخدم بشكل أساسي لضرب الجسور والمستودعات والمواقع الخلفية للجيش الروسي.
صاروخ إسكندر-إم (Iskander-M) يُعد من بين أبرز الأسلحة الباليستية التكتيكية في الترسانة الروسية، بمدى يصل إلى 500 كيلومتر، وسرعة تفوق سرعة الصوت مع قدرة عالية على المناورة لتفادي أنظمة الدفاع الجوي، بالإضافة إلى دقة إصابة لا تتجاوز 5 إلى 7 أمتار عن الهدف. يستطيع حمل رؤوس حربية تقليدية أو نووية، ويُستخدم لضرب مواقع استراتيجية مثل أنظمة الدفاع الجوي، مراكز القيادة، المستودعات، وحتى المطارات.
من اللافت أن الجزائر تُعد من الدول القليلة خارج الفضاء السوفييتي السابق التي حصلت على هذه المنظومة، حيث اقتنت الجزائر صواريخ إسكندر في صفقة استراتيجية مع روسيا، ما يعكس مستوى الثقة والتعاون العسكري العميق بين البلدين، ويمنح الجيش الجزائري قدرة ردع فعالة على المستوى الإقليمي، خاصة في ظل التهديدات المحيطة.

الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير









