دولي

ماكرون يستعد لاستقبال الجولاني ودوائر أمنية تحذر

يستعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاستقبال أحمد الشرع، الرئيس السوري المؤقت، يوم غد الأربعاء في قصر الإليزيه. زيارة تُثير قلقاً متصاعداً في الدوائر الأمنية الفرنسية وتخلق انقساماً واضحاً داخل المعسكر الغربي.

أحمد الشرع، المعروف سابقاً باسم أبو محمد الجولاني، هو القائد السابق لـجبهة النصرة، الفرع السوري لتنظيم القاعدة، وزعيم “هيئة تحرير الشام”. ورغم تأكيده تخليه عن الفكر الجهادي وتبنيه نهجا سياسيا مدنيا بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، إلا أن هذا التحول لا يُقنع الكثير من المراقبين، خاصة في واشنطن.

الولايات المتحدة: الحذر لا يزال سيد الموقف

ورغم حصوله على استثناء من الأمم المتحدة يسمح له بالتنقل، رغم إدراج إسمه على قوائم الحظر من السفر، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تبدي معارضة شديدة لهذه الخطوة الفرنسية. ففي مذكرة سرية حصلت عليها إذاعة “أوروبا 1″، تُحذر واشنطن من “الازدواجية” في خطاب السلطة السورية الجديدة.

وتشير المذكرة إلى أن المناصب الأمنية الحساسة في دمشق لا تزال تحت سيطرة مقربين من الشرع، بل إن الحكومة الجديدة تقوم، حسب التقرير، بتوزيع جوازات سفر سورية على عدد من الجهاديين الأجانب السابقين، وهو ما تعتبره الإدارة الأمريكية “تهديداً مباشراً لأمن الدول الغربية”.

باريس بين الواقعية الدبلوماسية والحذر الأمني

في المقابل، ترى دوائر في الإليزيه أن استقبال الشرع يُعد فرصة استراتيجية لفرنسا للمشاركة في صياغة مستقبل سوريا، وتحصين المرحلة الانتقالية من نفوذ القوى الإقليمية المنافسة مثل تركيا وإيران. لكن أصواتاً أخرى داخل الدولة الفرنسية تحذر من مخاطر “منح الشرعية بسرعة” لرجل ما زال يحمل ماضياً مثقلاً بعلاقاته مع الجماعات المتطرفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى