الحدثدولي

ماكرون لا ينف إمكانية ترشحه لولاية رئاسية جديدة

في تصريح أثار الكثير من التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية الفرنسية، لم يستبعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إمكانية ترشحه للانتخابات الرئاسية لعام 2032، مؤكدًا أنه لم يُفكّر بعد في مستقبله السياسي بعد انتهاء ولايته الحالية.

جاء هذا التصريح خلال مقابلة أجراها مساء الثلاثاء 13 ماي مع قناة TF1، حيث قال ماكرون: “عندما أنهي ولايتي، يمكنني أن أجيب. أما اليوم، فلم أفكر في ذلك”. وأضاف: “أنا أول رئيس في تاريخ الجمهورية يُمنع دستوريًا من الترشح لولاية ثالثة متتالية، وكل تركيزي اليوم منصبّ على خدمة بلدي حتى نهاية ولايتي. وسأقاتل حتى اللحظة الأخيرة”.

دستور يمنع الطموح ولا يغلق الباب نهائيًا

بحسب المادة 6 من الدستور الفرنسي، لا يحق لأي رئيس أن يشغل منصب الرئاسة لأكثر من ولايتين متتاليتين، وهو ما يمنع ماكرون من الترشح في انتخابات 2027، لكنه لا يمنعه من العودة بعد انقضاء دورة واحدة.

ويرى مراقبون أن ماكرون، الذي يبلغ اليوم 47 عامًا، قد يطمح للعودة إلى المشهد السياسي في 2032، خاصة إذا ما احتفظ بشعبية نسبية خلال السنوات المتبقية من ولايته، أو إذا ما شهدت فرنسا اضطرابات تستدعي عودة شخصية ذات تجربة رئاسية.

سابقة جديدة في تاريخ الجمهورية

يُعد ماكرون أول رئيس فرنسي يُمنع دستوريًا من الترشح مباشرة لولاية ثالثة، بخلاف نيكولا ساركوزي الذي خسر أمام فرانسوا هولاند عام 2012، وهولاند نفسه الذي فضل عدم الترشح في 2017 إثر تراجع شعبيته. غير أن ماكرون، وإن مُنع دستوريا من الترشح في 2027، ما زال يُبقي جميع الاحتمالات مفتوحة بشأن مستقبله السياسي.

إشارات مدروسة أم مناورة سياسية؟

يقرأ بعض المحللين تصريح ماكرون على أنه رسالة مزدوجة: من جهة، يؤكد التزامه بمسؤولياته حتى نهاية ولايته، ومن جهة أخرى، يلوّح بإمكانية عودته في المستقبل، الأمر الذي قد يُبقيه حاضرًا في المعادلات السياسية لما بعد 2027، سواء داخل تياره السياسي أو في مواجهة خصومه المحتملين.

ومع اقتراب نهاية ولايته الثانية، يبدو أن ماكرون لا ينوي الانسحاب بهدوء من الحياة السياسية، بل يترك الباب مفتوحا أمام سيناريو “العودة”، على خطى بعض الزعماء الأوروبيين الذين غادروا السلطة ثم عادوا إليها لاحقًا، في لحظات حاسمة من تاريخ بلدانهم.

الجمهورية السادسة: فرصة جديدة لماكرون؟

في حال تبنّي دستور جديد يؤسّس لما يُعرف بـ”الجمهورية السادسة”، فإن القواعد الحالية التي تحدّ من إعادة الترشح قد تُلغى أو تُعدّل، مما يفتح المجال أمام ماكرون للعودة إلى السباق الرئاسي، ليس فقط في 2032، بل ربما حتى قبل ذلك، وفقًا للشروط الجديدة.

ويرى مراقبون أن هذا الاحتمال ينسجم مع طموحات ماكرون الشخصية، خاصة إذا ما استمرت الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية وخاصة في حالة تأزم الانسداد السياسي الذي تعرفه الساحة السياسية للبلاد.

تعليق واحد

  1. عندما يتم تغير الدستور تنتقل فرنسا الى الجمهورية السادسة وبذالك تسقط العهدات السابقة وتدخل فرنسا للجمهورية جديدة يمكن ترشح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى