الحدثشاشة أجانب

التلفزيون الجزائري يبثّ مشاهد لاكتشاف نفق سري لتهريب المخدرات من المغرب نحو الجزائر

بثّ التلفزيون الجزائري، مساء أمس، مشاهد حصرية توثّق لحظة اكتشاف نفق سري يمتد من الأراضي المغربية إلى منطقة باب العسة الحدودية بولاية تلمسان. ويُشتبه في أن هذا النفق استُخدم من طرف شبكات تهريب منظمة لنقل كميات كبيرة من الكيف المعالج القادم من المغرب، في إطار ما تعتبره الجزائر “حربًا ناعمة” تستهدف أمنها القومي واستقرارها الداخلي.

الصور المعروضة على القناة الوطنية أظهرت النفق وهو محفور على عمق معتبر تحت الأرض، في موقع يصعب رصده بالطرق التقليدية، ما يؤكد الطابع الاحترافي لهذه الشبكات، والاحتمال القوي لتورط أطراف ذات قدرات لوجستية ودعم تقني. وقد أثار التقرير المصوّر تساؤلات بشأن مدى علم وتورط أجهزة المخزن في تسهيل مثل هذه العمليات الخطيرة على أمن المنطقة.

ويأتي هذا التطور بعد أشهر من اكتشاف نفق مماثل في مدينة سبتة، كانت تستغله شبكات تهريب مغربية-إسبانية لتمرير البشر والممنوعات، مما يعكس وجود بنية تحتية موازية تنشط في الخفاء، يُعتقد أنها تتلقى دعماً ضمنيًا من جهات رسمية في المغرب.

وفي ظل هذه المعطيات، تواصل الجزائر رفع درجة التأهب على كامل شريطها الحدودي مع المغرب، وسط تزايد عمليات التهريب، ومحاولات التسلل، والتحركات الاستفزازية، التي دفعت بالجيش الوطني الشعبي إلى تعزيز انتشاره الميداني وتكثيف عمليات المراقبة والتمشيط.

ويجدر بالذكر أن السلطات الجزائرية لطالما اعتبرت المخدرات القادمة من المغرب أداة ممنهجة لضرب المجتمع الجزائري، متهمةً النظام المغربي بتغذية شبكات الجريمة المنظمة واستغلال تجارة السموم كوسيلة للتأثير على الأمن الوطني الجزائري.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى