الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدثعربي

محادثات بين إسرائيل وسوريا في أذربيجان برعاية تركية

في تطوّر دبلوماسي غير متوقّع، كشف تقرير نشرته شبكة “سي إن إن” الأميركية، نقلاً عن القناة الإسرائيلية “كان 12″، عن حصول لقاءات مباشرة بين ممثلين عن إسرائيل وسوريا جرت في أذربيجان، تحت إشراف ومراقبة مسؤولين أتراك. هذا التطور يُعدّ الأول من نوعه منذ عقود، ويأتي بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد وتشكيل حكومة سورية مؤقتة يقودها أحمد الشرع.

اختيار أذربيجان كموقع للقاء يحمل دلالات رمزية، بالنظر إلى علاقتها المتينة بإسرائيل من جهة، وقربها الجغرافي والثقافي من تركيا، التي يبدو أنها لعبت دورًا تنسيقيًا في هذا المسار. ورغم أن أنقرة لم تصدر أي تعليق رسمي، فإن وجودها كمراقب يدل على انخراطها غير المعلن في تسهيل قنوات التواصل الجديدة في الشرق الأوسط.

أهداف المباحثات: وقف الهجمات والانضمام لـ”اتفاقات إبراهيم”
اللقاءات، التي شارك فيها الجنرال الإسرائيلي أوديد باسيوك، رئيس شعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي، كانت تهدف وفق المصادر، إلى بحث إمكانية اعتراف إسرائيل بالحكومة السورية الجديدة، ووقف الهجمات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية، بالإضافة إلى إدخال دمشق في مسار “اتفاقات إبراهيم”، التي دشنتها عدة دول عربية للتطبيع مع إسرائيل.

هذا الطرح يمثّل تحولاً جذريًا في السياسة السورية الرسمية تجاه إسرائيل، خصوصًا أن النظام السابق بقيادة الأسد كان يتمسّك برفض أي تطبيع قبل استعادة الجولان، بينما تشير التحركات الحالية إلى براغماتية جديدة تسعى لتثبيت السلطة الجديدة في دمشق مقابل تنازلات إقليمية.

تصريحات الشرع: تأكيد غير مباشر
في مقابلة سابقة، أشار أحمد الشرع إلى وجود “اتصالات غير مباشرة” مع الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن “الهجمات يجب أن تتوقف قبل أن تنفلت الأمور من سيطرة الطرفين”، ما يُفهم على أنه إقرار بوجود قنوات تواصل، حتى وإن لم تُعترف رسميًا بعد. هذا التحفّظ في الاعتراف العلني يعكس تعقيدات الداخل السوري وتعقّد المشهد الإقليمي.

ترامب يدخل على الخط: دعم مشروط لسوريا الجديدة
في تطور مواكب، التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأحمد الشرع في السعودية، في خطوة أثارت الكثير من الجدل. اللقاء يُمثّل أوضح دعم أميركي للحكومة السورية المؤقتة، حيث وعد ترامب برفع العقوبات المفروضة على سوريا، في حال سارت الأخيرة في مسار التطبيع، وطردت الميليشيات الفلسطينية والإيرانية، وساعدت في تقويض عودة تنظيم “داعش”.

في ظل هذه التحركات السياسية، تؤكد مصادر عسكرية إسرائيلية أن السيطرة على بعض المناطق السورية ستصبح “دائمة”، في إشارة إلى توسيع النفوذ الأمني والعسكري داخل العمق السوري، ما قد يشكل ورقة ضغط إضافية على القيادة السورية الجديدة للانخراط في المفاوضات بشروط إسرائيلية.

تعليق واحد

  1. دور الوكيل يخدم اتفاقيات ابراهام ، فما لعبته الامارات بالأمس بأخضاع النظام الملكي لهاته الاتفاقية ، تلعبه اليوم تركيا لإخضاع الجمهوريات ، فها نحن نرى سوريا و غدا لبنان و بعدهما ليبيا ، و كانت قبلهما السودان ، فيما موريطانيا في قاعة الإنتظار … .
    اما عن سوريا فما عسانا إلا ان نقول ، كما يقول مقدم الأخبار … إلى أن نلتقي في موعد لاحق بإذن الله 🥹

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى