شخصيات من محيط أردوغان تدفعه للخروج من السلطة

أنقرة – في الوقت الذي لا يزال الرئيس رجب طيب أردوغان يُمسك بمفاصل السلطة في تركيا، تتصاعد تسريبات إعلامية تشير إلى تحرّكات داخلية، حتى من داخل محيطه السياسي، تدفعه للخروج من السلطة، كيف ذلك؟
تصريحات الصحفي التركي المقرّب من النظام، جام كوتشوك، لا تبدو عابرة. حديثه عن شخصيات “مقرّبة من أردوغان” تتضامن سرّاً مع خصمه، أكرم إمام أوغلو، يشير إلى وجود تصدّعات داخل هرم الحكم قد تتّسع.
إذا صحّت هذه المعطيات، فإن ما نشهده اليوم هو إعادة اصطفاف داخل حزب العدالة والتنمية، فرضته الهزيمة القاسية في الانتخابات المحلية للعام الفارط. وهذا يعني أن معركة “خلافة أردوغان” بدأت فعلياً، ليس في المعارضة، بل داخل معسكر الحزب الحاكم نفسه.
اللافت في رواية كوتشوك ليس فقط وجود تواصل بين مقربين من أردوغان مع خصمه إمام أوغلو، بل أيضاً تغاضي القيادة عن ملفات فساد في بلدية إسطنبول رغم أنه كان يمكن توظيفها سياسياً لتصفية الخصوم.
هذا الصمت، كما يقول كوتشوك، “غير مفهوم”، مما يثير تساؤلات حول وجود تفاهمات غير معلنة أو على الأقل ارتباك داخلي في مواجهة واقع سياسي متغيّر.
في سياق متصل، يبدو أن أنقرة تحاول كسب وقت سياسي من خلال تعزيز علاقاتها الاقتصادية، خصوصاً مع الولايات المتحدة. زيارة الوفد التركي لواشنطن، ومباحثات توسيع التجارة الثنائية وصولاً إلى 100 مليار دولار، تشير إلى أن تركيا تستعد لمناخ ما بعد أردوغان أيضاً في شقّه الاقتصادي.
التقارب في ملفات التكنولوجيا والدفاع والطاقة بين أنقرة وواشنطن يهدف إلى تخفيف آثار التوترات السابقة بين الجانبين، وفتح نوافذ جديدة للاستثمار. إلا أن هذه التحركات قد تكون أيضاً محاولة لرسم سياسة خارجية أقل عدائية وهذا استعداداً لمرحلة حكم جديدة.
الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير










👍