فضيحة في مسابقة التوظيف بوزارة البريد وتكنولوجيات الاتصال

الجزائر – أعلنت وزارة البريد وتكنولوجيات الاتصال، اليوم السبت، عن الإلغاء الرسمي لمسابقة التوظيف الوطنية التي كانت نظمت اليوم، مبرّرة القرار بما وصفته بـ”خلل تقني واسع” طال المنصة الإلكترونية الخاصة بالتسجيلات. غير أن تصريحات عشرات المترشحين أظهرت أن الخلل لم يكن تقنيًا فقط، بل امتد إلى مراكز الامتحان التي شهدت فوضى تنظيمية وغيابًا شبه كلي للرقابة.
ورغم اعتراف الوزارة الصريح بفشل المنصة الرقمية، وتأكيدها أن الضغط الكبير على النظام الإلكتروني أدى إلى تعطل عمليات التسجيل ورفع الملفات، إلا أن بيانها تجاهل تمامًا ما جرى داخل المراكز، حيث أكّد مشاركون أن الامتحانات أُجريت في ظروف وصفت بـ”الفوضوية”.
وأوضح عدد من المترشحين أن “الأجواء داخل المراكز كانت غير منضبطة، دون وجود قوائم اسمية رسمية، ودون تحقق دقيق من الهويات، ما اضطر بعض المترشحين لتسجيل أسمائهم يدويًا قبل بداية الامتحان”. وأضاف آخرون أن “أبواب بعض المراكز بقيت مفتوحة طيلة فترة الامتحان، وسط غياب أي إشراف إداري فعلي”.
إحدى المترشحات تواصلت مع ” مجلة أجانب” وأكدت: “الوزارة تتحدث عن خلل رقمي، لكن ما عشناه ميدانيًا يُثبت أن الفشل أكبر وأعمق. هناك غياب تام للتنظيم، وغياب للتوجيه، وكأننا في اختبار تجريبي لا أكثر، من المفروض أن يسمح بمغادرة القاعات والتوقيع على محاضر المشاركة فقط بعد مرور على الاقل ساعة ونصف عن موعد بداية الاختبارات، وهو ما لم يحدث، حيث أنه سمح بالتوقيع قبل انقضاء المهلة وهو ما سمح للكثيرين بالاجابة على اسئلة الامتحانات خارج أسوار المراكز من خلال الاستعانة باجهزة اخرى تمنح الاجابات دون أي رقابة”.
في خطوة اعتُبرت محاولة لاحتواء الغضب، أعلنت الوزارة عن إقالات على مستوى مديرية الموارد البشرية ومصلحة الرقمنة، وتجميد التعامل مع الشركة المكلفة بالمنصة. كما تم تشكيل لجنة وزارية للتحقيق في أسباب ما حدث، دون تحديد سقف زمني لعرض نتائجها.
وأوضحت الوزارة أنها ستُعيد تنظيم المسابقة لاحقًا، مع إعطاء الأولوية للمترشحين الذين سجلوا في النسخة الأولى، مؤكدة أن الإجراءات الجديدة ستكون “أكثر صرامة وضمانًا للشفافية”.
لكن مراقبين يرون أن عدم اعتراف الوزارة بالفوضى داخل المراكز يطعن في صدقيتها، ويطرح تساؤلات حول مدى استعداد المؤسسات لاعتماد الرقمنة في إدارة الملفات الحساسة، خاصة في قطاع حساس كالتوظيف.
ويسجل اخفاق قطاع البريد وتكنولوجيا الاتصال في تنظيم مسابقة بهذا الحجم اعتمادا على الرقمة تشكيك في كل السياسة الحكومية التي اتخذت من الرقمة أولية يجب إنجازها.










اختي شاركت وقالت بلي كاينة فوضى عارمة
مرة أخرى أداء حكومي ضعيف لا يرقى إلى الدور الدولي الذي تلعبه الجزائر للأسف..!!