الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدثعربي

منع ذبح الأضاحي في المغرب يثير موجة غضب شعبي واسع..

أثار قرار السلطات المغربية بمنع ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى لهذا العام صدمة واسعة في أوساط المواطنين، الذين وصفوه بـ”سابقة خطيرة” و”تعدٍّ فضيع على شعيرة من شعائر الاسلام المقدسة”.
الفيديوهات المنتشرة على فضاءات التواصل الاجتماعي، تُظهر عناصر الأمن وهم يصادرون خراف المواطنين من المنازل، ما أثار استياءً عامًا واتهامات للحكومة بمحاولة التغطية على فشلها في ضبط الأسعار ومواجهة أزمة الغلاء.

الملك محمد السادس برّر القرار بتراجع أعداد الماشية، معلنًا أنه سيذبح الأضحية نيابة عن الشعب، في خطوة وُصفت شعبيًا بـ”الاستهزاء بالدين والمواطنين”.
وزارة الأوقاف دعت المواطنين إلى الحفاظ على “روحانية العيد” من خلال الصلاة والصدقة، دون ممارسة الذبح، ما زاد من حدة الغضب الشعبي.

في ظل غياب تفسير ديني واضح ومقنع للقرار، برزت تساؤلات حول ما إذا كان لمنع الأضاحي بعد رمزي يرتبط بمشروع “الديانة الإبراهيمية” الذي انخرط فيه المغرب منذ توقيع اتفاقات أبراهام مع إسرائيل.
ويرى مراقبون أن التركيز الرسمي خلال السنوات الأخيرة على “القيم المشتركة بين الديانات الثلاث”، قد ترافق مع تقليص غير معلن لبعض المظاهر الدينية الإسلامية المميزة، كذبح الأضاحي، في محاولة لصياغة هوية دينية جديدة أكثر “نعومة” وانسجامًا مع الخطاب الإبراهيمي.

عيد الأضحى، بما يحمله من رمزية مرتبطة بسُنّة إبراهيم في الإسلام، يطرح إشكالًا في هذا السياق، إذ يتم في الرؤية “الإبراهيمية الحديثة” التركيز على البعد الرمزي للسلام والتسامح دون إبراز فعل الذبح كجزء من العقيدة، ما دفع بعض الناشطين للتساؤل صراحة:
“هل أصبح الإسلام يُخفّف تدريجيًا لصالح ديانة هجينة ترضي الجميع ولا تُغضب أحدًا؟”

على مواقع التواصل، تصدّرت وسوم مثل #عيدبلاأضحية و#قرار_العار، فيما اعتبر حقوقيون ورجال دين أن القرار يمثل انتهاكًا واضحًا لحق المغاربة في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية.
كما حذروا من أن غياب الشفافية في هذه القضايا الحساسة قد يؤدي إلى أزمة ثقة عميقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، خاصة في ظل تصاعد الشكوك حول توجّه رسمي لإعادة تشكيل الهوية الدينية.

حتى اللحظة، لم يصدر أي مؤشّر على نية الحكومة التراجع عن القرار أو توضيحه. ومع اتساع رقعة الغضب، يبقى السؤال مطروحًا:
هل يعيد المغرب النظر في قراره احترامًا للشعيرة؟ أم أن “العيد بلا أضحية” سيصبح واقعًا جديدًا ينسجم مع تحوّلات دينية أعمق؟

تعليق واحد

  1. لهذا السبب حدرت لندن رعاياها بعدم التوجه الى المغرب لأن هذا القرار الملكي قد يشعل فتيل النار في المروك في أي لحظة 💣

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى