الحدثدولي

بيل غيتس يزور الاتحاد الإفريقي ويلتقي السيدة مليكة حدادي

في مشهد يُجسد التقاطع بين العمل الخيري والتعاون القاري، قام الملياردير الأمريكي ومؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، بزيارة رسمية إلى مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، حيث استُقبل من قبل رئيس مفوضية الاتحاد، السيد محمود علي يوسف، ونائبته السيدة سلمة مليكة حدادي، الدبلوماسية الجزائرية المخضرمة.

تأتي هذه الزيارة في لحظة حاسمة تمرّ بها القارة الإفريقية، التي تواجه تحديات متداخلة تتعلق بالأمن الغذائي، تغيّر المناخ، وتمويل القطاع الصحي.

ناقش غيتس مع قيادات الاتحاد سبل توسيع الشراكة مع مؤسسته, مؤسسة بيل وميليندا غيتس, لتشمل دعم البحوث العلمية، التصنيع المحلي للقاحات والأدوية، وتمكين المجتمعات الإفريقية من امتلاك زمام المبادرة في مواجهة الأزمات الصحية.

وفي كلمة ألقتها خلال احتفالية نظّمت بمناسبة مرور 25 عامًا على تأسيس مؤسسة غيتس، شددت السيدة حدادي على أن إفريقيا لم تعد تنتظر المساعدات، بل تسعى إلى بناء شراكات عادلة تعترف بإمكاناتها وتدعم قدرتها على تقديم حلول محلية للمشاكل العالمية. وأضافت: “إن التحديات التي نواجهها تتطلب تغييرًا في نماذج التعاون الدولي… لا نريد أن نكون ضحايا للقرارات الاقتصادية أو المناخية التي تُتخذ خارج قارتنا، بل شركاء في صناعتها.”

السيادة الصحية والغذائية في قلب التعاون
ركزت المباحثات بين الجانبين على تمكين إفريقيا من إنتاج اللقاحات والأدوية محليًا، وهو هدف استراتيجي تسعى إليه مفوضية الاتحاد الإفريقي منذ جائحة كورونا.

كما تناول الطرفان ضرورة تطوير نظم زراعية ذكية قادرة على التكيّف مع المناخ، والتقليل من الاعتماد على الواردات الغذائية.

زيارة بيل غيتس إلى مقر الاتحاد الإفريقي لا تخلو من رمزية سياسية. فهي تأتي في وقت تتصاعد فيه الأصوات داخل القارة ضد النظام المالي العالمي غير العادل، وضد السياسات الغربية التي تُفاقم تبعية إفريقيا. كما أن إشادة غيتس خلال اللقاء بالتقدم الذي تحققه دول إفريقية في الابتكار الصحي والتقني تُعزز خطابًا جديدًا يسعى لتغيير صورة القارة من “ضحية الأزمات” إلى “قوة تغيير عالمي”.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى