
في تطوّر جديد ينذر بتصعيد خطير في الصراع، أعلنت وكالة مهر الإيرانية مساء اليوم عن انطلاق “جولة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة” من داخل الأراضي الإيرانية باتجاه أهداف إسرائيلية، في ما وصفته بـ”الرد الحاسم” على “جرائم الكيان الصهيوني”.
وتندرج الضربة الجديدة ضمن عملية أطلقت عليها طهران اسم “الوعد الصادق 3″، حيث أكدت تقارير شبه رسمية إيرانية أن عشرات الطائرات المسيّرة والصواريخ قد انطلقت بالفعل نحو أهداف عسكرية واستراتيجية في الأراضي المحتلة، وسط توقعات بأن تصل ذروتها عند الساعة الثانية فجرًا بتوقيت القدس.
وفقًا لتسريبات تداولتها مواقع إيرانية، قد تشمل الهجمة المرتقبة إطلاق 500 طائرة مسيرة و200 صاروخ تستهدف بالدرجة الأولى تل أبيب وحيفا، ما سيضع مجددا إسرائيل أمام اختبار غير مسبوق لمنظوماتها الدفاعية الجوية.
لكن وعلى الرغم من ضخامة الأرقام التي تم تداولها، فإن الرد الإيراني حتى لحظة كتابة هذه السطور لا يزال محدودًا من الناحية العملياتية، في وقت لم تُسجّل فيه هجمات واسعة النطاق أو انفجارات كبيرة داخل العمق الإسرائيلي.
بالمقابل، أفادت مصادر إعلامية إسرائيلية بتوقف بث القناة 14 العبرية بعد ما قيل إنه هجوم سيبراني منسّق، ما يعيد إلى الأذهان سابقة أبريل 2024 حين استُهدفت منشآت إسرائيلية بعشرات المسيّرات والصواريخ، في عملية ردّ على اغتيال عسكريين إيرانيين في سوريا.
في الجانب الإسرائيلي، لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من جيش الاحتلال أو القيادة السياسية. ومع ذلك، رفعت سلطات الاحتلال درجة الاستنفار، وسط توقعات بهجمات سيبرانية وهجمات بالطائرات المسيّرة، خاصة بعد توقف بث القناة14.
كما شوهدت حركة كثيفة للطيران العسكري الإسرائيلي فوق مناطق الجليل والنقب، ما يشير إلى استعداد دفاعي تحسبًا لأي مفاجآت جوية أو صاروخية قادمة.
الرد الإيراني، أكان مباشرًا أو غير مباشر، كبيرًا أو رمزيًا، يضع الشرق الأوسط مجددًا على حافة هاوية جديدة. وإذا ما تبيّن أن طهران تمضي قدمًا في تنفيذ تهديداتها بـ”قصف استراتيجي شامل”، فإن التداعيات قد تتجاوز حدود إسرائيل وإيران، لتطال ملفات أمن الطاقة والملاحة الدولية، وربما تفتح الباب أمام صراع إقليمي أوسع.
في هذه الأثناء، تبقى الأنظار شاخصة نحو الساعة الثانية فجرًا, لحظة الذروة المحتملة للهجوم الإيراني, وسط تساؤل مشروع: هل نحن أمام بداية لحرب جديدة، أم مجرد استعراض ناري مدروس؟
الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير










في هذه الأثناء، تبقى الأنظار شاخصة نحو الساعة الثانية فجرًا, لحظة الذروة المحتملة للهجوم الإيراني, وسط تساؤل مشروع: هل نحن أمام بداية لحرب جديدة، أم مجرد استعراض ناري مدروس?