إيران تكشف عن درون جديد

كشفت إيران، في خضم تصاعد التوتر العسكري مع إسرائيل، عن مسيّرة انتحارية جديدة بعيدة المدى من طراز “شاهد-107″، قادرة على تنفيذ ضربات دقيقة تصل إلى 1500 كيلومتر.
وجاء الإعلان عن السلاح عبر وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية مهر، في وقت تتواصل فيه الضربات الجوية الإسرائيلية على منشآت عسكرية ونووية إيرانية ضمن عملية أسد المشرق.
المسيّرة الجديدة، المطوّرة من قبل فيلق الحرس الثوري الإيراني، تتميّز بقدرتها على تجاوز التشويش الإلكتروني، وحمل رؤوس متفجرة تصل إلى 40 كغ، مع إمكانية تنفيذ مهمات فردية أو هجومية جماعية منسقة ضمن أسراب طائرات بدون طيار.
سلاح دقيق وبتكلفة زهيدة
تقدَّر تكلفة تصنيع المسيّرة الواحدة بين 5,000 و7,000 دولار، ما يجعلها خيارًا اقتصاديًا فعّالًا لمواجهة أنظمة الدفاع الجوي المكلفة مثل القبة الحديدية الإسرائيلية وباتريوت الأمريكي، وفقًا لما أوردته وكالة مهر. وتُعد هذه الطائرة ردًا مباشرًا على الضربات الإسرائيلية، التي استهدفت منذ 13 جوان مخازن مسيّرات “شاهد-136″ و”شاهد-131” ومجمّع “نطنز” النووي.
ردّ إيراني عنيف وتصعيد متبادل
في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، التي أسفرت بحسب رويترز عن مقتل أكثر من 350 شخصًا، بينهم مدنيون، وانقطاع الكهرباء عن عدة محافظات، ردّت إيران بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على إسرائيل، ما ألحق أضرارًا في تل أبيب وحيفا. وبحسب تايمز أوف إسرائيل، قُتل 34 شخصًا في الجانب الإسرائيلي، بينما تمكّنت الدفاعات الجوية من اعتراض نحو 80% من الأهداف الإيرانية.
يعتبر محللون أن عرض “شاهد-107” يحمل دلالة مزدوجة، من جهة، هو استعراض للقوة التقنية والعسكرية الإيرانية، ومن جهة أخرى، إشارة واضحة إلى استعداد طهران لمواصلة التصعيد. كما أن مدى الطائرة الجديد يوسّع من دائرة التهديد الإيراني ليشمل إسرائيل والقواعد الأمريكية في العراق والسعودية.
وأشار تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال إلى أن انخفاض تكلفة “شاهد-107” يجعلها جذابة لحلفاء طهران الإقليميين، على غرار الحوثيين في اليمن وحزب الله في لبنان، اللذين يستخدمان بالفعل تكنولوجيا إيرانية لاستهداف مواقع بحرية وبرّية.
الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير









