الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدثدولي

موقع فوردو النووي الإيراني: عمق تحت الجبل لا تخترقه إلا الشبح الأمريكية

في قلب جبال إيران، وعلى بعد نحو 90 كيلومترًا جنوب العاصمة طهران، يقع واحد من أكثر المواقع النووية تحصينًا في العالم: منشأة فوردو لتخصيب الوقود النووي. بُني هذا الموقع تحت جبل صخري شاهق في منطقة نائية قرب مدينة قم، وعلى عمق يزيد عن 80 مترًا تحت الأرض، مما يجعله بمنأى عن أي ضربة جوية تقليدية.

منذ الكشف عنه في عام 2009 من قبل أجهزة الاستخبارات الغربية، شكّل موقع فوردو محورًا للقلق الدولي، ليس فقط بسبب استخدامه في تخصيب اليورانيوم بنسب تقارب العتبة العسكرية (60%)، بل أيضًا لأنه نموذج نادر لمنشأة نووية محفورة في عمق جبل صخري، ما يمنحها حصانة كبيرة ضد القصف الجوي.

تُقدَّر سماكة الطبقات الصخرية التي تغطي المنشأة بأكثر من 80 مترًا من الصخور والخرسانة المسلحة، وهو ما يجعلها غير قابلة للاستهداف بالقنابل التقليدية، بل حتى القنابل الخارقة للتحصينات تحتاج إلى دقة نادرة وقوة خارقة للوصول إليها.

أمام هذا المستوى من التحصين، لا تمتلك سوى قوة جوية واحدة في العالم سلاحًا مناسبًا لمثل هذا الهدف: الطائرة الأمريكية B-2 Spirit، وهي قاذفة استراتيجية شبحية بعيدة المدى، مصممة خصيصًا لاختراق الدفاعات الجوية المعقدة والوصول إلى أهداف تحت الأرض.

ما يجعل B-2 فريدة هو قدرتها على التحليق لمسافات تتجاوز 11,000 كلم دون توقف، تجنب الرادارات بفضل تصميمها الشبح المتطور، والأهم حمل قنبلة GBU-57 MOP، وهي أضخم قنبلة خارقة للتحصينات في الترسانة الأمريكية، تزن أكثر من 13 طنًا، ويمكنها اختراق ما يصل إلى 60 مترًا من الخرسانة أو 100 متر من الصخور.

القنبلة تم تطوير خصيصًا لاستهداف منشآت مثل فوردو تحمل رأسًا تقليديًا شديد الانفجار، وتُطلَق بدقة عالية من B-2 لتخترق الطبقات الصخرية، قبل أن تنفجر داخل البنية التحتية تحت الأرض.

‫3 تعليقات

  1. و عليه يجب ان يستنتج الايرانيون ان امريكا لحد الساعة لا تريد التدخل رغم قدرتها الهائلة على تدمير مفاعلها النووي و قتل المرشد الذي غالبا يختبىء في هذا المكان .
    اذن امريكا تريد من ايران المواصلة في ضرب الكيان بل تطلب منها أكثر من ذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى