طلب إعفاء مفاجئ لرئيس المحكمة الدستورية…

الجزائر – قدّم رئيس المحكمة الدستورية في الجزائر، السيّد عمر بلحاج، اليوم الأربعاء، أثناء لقاءه رئيس الجمهورية طلب إعفاءه من منصبه، لأسباب وُصفت بـ”الشخصية”، وفق ما جاء في بيان لرئاسة الجمهورية.
يأتي هذا الطلب المفاجئ في وقت لم تُسجّل فيه أي اضطرابات داخل الهيئة الدستورية، ما يفتح المجال لتكهنات بشأن خلفيات القرار وتداعياته المحتملة على توازن مؤسسات الدولة، خاصة مع اقتراب مواعيد هامة مرشحة لإعادة خلط الأوراق السياسية.
وبموجب المرسوم الرئاسي 22-93 المؤرخ في 8 مارس 2022، ستُعقد جلسة طارئة برئاسة العضو الأكبر سنًّا لإثبات شغور المنصب، على أن يتولى هذا الأخير رئاسة المحكمة بالنيابة في انتظار تعيين خليفة بلحاج خلال 15 يومًا.
يُعدّ عمر بلحاج أحد أبرز رجالات الدولة الذين لعبوا أدوارًا محورية في لحظات مفصلية من تاريخ الجزائر السياسي المعاصر. ففي سبتمبر 2024، قاد المحكمة الدستورية لتصحيح نتائج الانتخابات الرئاسية بعد طعون قدّمها المرشحان عبد العالي حساني ويوسف أوشيش ضد الأرقام الأولية التي أعلنتها سلطة الانتخابات، والتي وصفت حينها بأنها “مُفخخة”.
وقضت المحكمة آنذاك بترسيم فوز الرئيس تبون بولاية ثانية، مع تعديل جوهري في الأرقام، إذ ارتفعت أصوات الرئيس تبون من 5.3 إلى 7.9 ملايين صوت (84.3%)، كما ارتفعت كذلك أصوات خصميه بشكل لافت لتٌحل معضلة عدد الأصوات الملغاة التي كادت أن تدخل البلاد أزمة دستورية حقيقية.
وشكّل تدخل المحكمة الدستورية برئاسة بلحاج حينها نقطة تحوّل جنّبت البلاد أزمة شرعية انتخابية خانقة، حيث صرّح بأن “المحكمة أعادت الحقوق لكل مترشح”، مشددًا على استقلالية الهيئة.
من جهة أخرى، رغم الطابع الشخصي المُعلن للاستقالة، فإن انسحاب عمر بلحاج قد يكون مؤشرًا مبكرًا على معضلة سياسية كامنة. فالرجل الذي تدخل لحسم أزمة الشرعية الانتخابية قد يكون قرأ إشارات مبكرة عن دور جديد منتظر للمحكمة الدستورية التي يرأسها والتي من طبيعة مهامها الحسم في أي جدل سياسي أو دستوري وترجيح كفة التفاعلات، فالرجل كان على ما يبدوا أمام خيار البقاء ومواصلة أداء دوره الدستوري بما يترتب عنه من ضغوطات، فاختار المغادرة بهدوء.
فهل ذهاب الرجل هو مؤشر على معضلة سياسية قد تواجهها البلاد مستقبلا سيكون فيها للرئيس القادم للمحكمة الدستورية دور أساسي في حلحلتها؟
الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير










قد تكون هناك معضلة سياسية قادمة،و الرجل غير قادر على مواصلة أداء مثل هذه المهام بحكم سنه وقدرته.
لم نعهد من رجالات الجزائر.. الاستقالة ، او طلب الإعفاء ، خاصة و ان الرجل لم نسمع عنه اي مرض او مشاكل ايدارية …
و منه نرجح امكانية ، طلب الدولة منه تقديم طلب الاستقالة او الإعفاء من المنصب ، ربما بسبب : كما ذكرت في تحليلك القيم عن دخول السياسة في الجزائر منعرج او مرحلة ليست بالسهلة ، و صلاحية الرجل او طاقته لا تفي بالغرض ، نذكر على سبيل المثال .. ورشة تغيير الدستور ، او القوانين الرئاسية المنتظر الإفراج عنها لإصلاح الشأن العام او الردع العام ان صح التعبير ، و هذا يحرج تلمؤسسة الدستورية ، مما يؤثر على مسار الرجل .
كما نذكر مثلا ، ان الرجل ينتمي لجيل ، اريد لهم ان يبعدو عن الادارة و منح المشعل للشباب ، كما لاحظنا عن رئيس مجلس الأمة ڤوجيل ، و ربما سنرى سقوط بعض القادة الكبار سنا 🙂.
يا حبذا لو كل من لا يستطيع تحمل مسؤوليته يقدم استقالته انا نشوفو تصرف واعي بالمسؤولية
هناك خلاف مع. مستشاريه على بعض القضايا و القوانين الوضعية .التي لها تداعيات والتي اجبرته على اختيار ترك المنصب