الحدثدولي

حديث عن تمكن إيران من إخلاء فوردو قبيل الضربة الأمريكية

طهران – في تصعيد خطير ضمن الصراع المتصاعد بين إيران والولايات المتحدة، نفذت القوات الجوية الأميركية ضربة جوية دقيقة استهدفت منشأة فوردو النووية، أحد أكثر المواقع تحصينًا وأهمية في البرنامج النووي الإيراني.

ورغم دقة الضربة، فإنها لم تُنهِ المشروع النووي الإيراني، وسط مؤشرات على أن المنشأة قد تمّ إخلاؤها قبل الهجوم بساعات.

القاعة المستهدفة أُفرغت قبل الهجوم

بحسب مصادر استخباراتية ومحللين عسكريين، فقد ركزت الضربات على القاعة الرئيسية داخل مجمع فوردو، حيث توجد شلالات أجهزة الطرد المركزي من طراز IR-6، وهي البنية الأهم في عملية تخصيب اليورانيوم. غير أن صور الأقمار الصناعية الصادرة عن شركة “ماكسار” كشفت عن تحركات غير اعتيادية لعشرات الشاحنات من وإلى المنشأة، قبل وقت قصير من الضربة، في ما يبدو أنه إخلاء منظم للمواد والمعدات الحساسة.

ويرجّح أن إيران قد تلقت مؤشرات مبكرة على نية الولايات المتحدة ضرب الموقع، ما أتاح لها نقل جزء كبير من معداتها وبياناتها التشغيلية إلى مواقع بديلة، ما قلل من الأثر العملي للضربة، رغم رمزيتها العسكرية والسياسية.

ضربة أميركية بعد اعتراض سابق على خيار إسرائيلي

مصادر دبلوماسية غربية كشفت أن الولايات المتحدة سبق وأن اعترضت على نية إسرائيل شنّ ضربة شاملة على فوردو، كانت تهدف إلى تدمير البنية التحتية بالكامل قبل أن تتمكن طهران من إخلاء الموقع. واشنطن رأت حينها أن مثل هذا الهجوم قد يؤدي إلى تصعيد إقليمي غير قابل للسيطرة، ودعت إلى تأجيله.

غير أن الضربة الأميركية التي جرت لاحقًا جاءت في توقيت بدا وكأنه متأخر تكتيكيًا، حيث لم تحقق هدف شلّ البرنامج النووي الإيراني، بل أرسلت رسالة ردع محدودة دون تدمير المنشأة.

رسالة قوة… لا نهاية للمشروع

تقول مصادر أمنية إن واشنطن اختارت بعناية أهداف الضربة داخل فوردو بهدف إرسال رسالة إلى طهران مفادها أن التحصينات الجغرافية لا تحمي البرنامج النووي من الاختراق الجوي الأميركي. لكنها في الوقت ذاته تجنبت توجيه ضربة كاسحة قد تجرّ المنطقة إلى مواجهة شاملة.

وبينما تصرّ طهران على أن مشروعها النووي سلمي، تؤكد تقارير دولية أن الضربة الأميركية لم تؤثر بشكل جوهري على قدرة إيران على مواصلة التخصيب، وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوتر، حيث يتقدم البرنامج النووي الإيراني في ظل بيئة أمنية أكثر هشاشة.

‫3 تعليقات

  1. في تعليقي سابق: “أمريكا لن تضرب مفاعل فوردو” كنت مخطئ، كان أمر من وجهة كارثة بيئية ناجمة عن ضربة، لكن على ما أعتقد أنو هناك تنسيق أمريكي-إيراني بشأن عملية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى