الحدثعربي

طائرات مسيّرة مجهولة تستهدف منشآت عسكرية حساسة في العراق

في تطوّر أمني خطير، شهد العراق خلال الساعات الأولى من صباح أمس سلسلة من الهجمات الغامضة بطائرات مسيّرة، استهدفت منشآت عسكرية حساسة، من بينها أنظمة رادار بعيدة المدى وقواعد جوية رئيسية، في تصعيد يثير القلق بشأن هشاشة البنية التحتية الدفاعية للبلاد في مواجهة تهديدات غير تقليدية.

ووفقًا لمصادر عسكرية مطلعة، فقد تعرّض رادار عراقي من طراز AN/TPS-77، أمريكي الصنع وبمدى يصل إلى 470 كيلومترًا، لهجوم لم تتضح بعد طبيعته بدقة. وأكدت الجهات المختصة أن الهجوم نُفذ باستخدام طائرة مسيّرة، غير أن هوية الجهة المنفذة لا تزال مجهولة.

وفي تطور موازٍ، أفادت التقارير باستهداف رادار آخر من الطراز نفسه في قضاء ذي قار قرب الناصرية، دون تأكيد رسمي حول ما إذا كان قد تم تدميره أو تعطيله.

الهجمات لم تقتصر على مواقع الرادارات، بل امتدت إلى قاعدة بلد الجوية في محافظة صلاح الدين، حيث سقطت طائرة مسيّرة في منطقة مفتوحة قرب منشأة محصّنة تُستخدم لتخزين ذخيرة مقاتلات F-16، دون تسجيل خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة.

كما أُبلغ عن تعرض قاعدة الإمام علي الجوية في الناصرية وقاعدة التاجي الجوية شمال بغداد لهجمات مماثلة، ما يشير إلى وجود نمط منسق ومدروس في اختيار الأهداف، ويرجّح وقوف جهة تمتلك قدرات استخباراتية واستطلاعية متقدمة وراء العملية.

ولم تصدر الحكومة العراقية أو وزارة الدفاع حتى اللحظة أي بيان رسمي يوضح ملابسات هذه الهجمات المتزامنة، بينما تستمر التحقيقات لتحديد مصدر الطائرات المسيّرة والجهات المحتملة التي تقف خلف هذه العمليات النوعية.

الهجمات الأخيرة تضع علامات استفهام حول فعالية منظومات الدفاع الجوي العراقي في كشف واعتراض الطائرات المسيّرة، وتسلّط الضوء على التحديات المتزايدة التي تواجه المؤسسات العسكرية في تأمين المنشآت الاستراتيجية في ظل تصاعد التهديدات.

تعليق واحد

  1. الحرب تأخذ أبعادا أخرى والعراق ذراع رئيسي من أذرع إيران، فرض ضغط على إيران من أجل توحيد الساحات.
    والهدف النهائي إعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى