الحدثعربي

التلغراف: إيران نقلت اليورانيوم المخصب إلى جبل إكس بعد ضربة فوردو

في ظل الغموض الذي يلف مستقبل البرنامج النووي الإيراني، فجّرت صحيفة التلغراف البريطانية مفاجأة من العيار الثقيل، حين كشفت عن احتمال نقل اليورانيوم الإيراني المُخصّب إلى منشأة نووية سرّية تحت الأرض تُعرف باسم “جبل إكس”، تقع على بُعد 145 كلم جنوب موقع فوردو، بالقرب من نطنز في محافظة أصفهان.

هذا الموقع، الذي لم تُعلن عنه طهران رسميًا، يتمتع بتحصينات استثنائية، إذ يُقدّر عمقه بحوالي 100 متر تحت الأرض، ويُظهر عبر صور الأقمار الصناعية شبكة أنفاق معقّدة ونظام أمني متطوّر، يجعله أكثر منعة من فوردو ونطنز معًا. وقد رُصدت تحركات لافتة لشاحنات ونقلات ثقيلة باتجاه الموقع، قبل ساعات فقط من الضربة الأمريكية على فوردو، ما يعزز فرضية “الخطة البديلة” الإيرانية لحماية مكاسبها النووية.

في المقابل، أعلن البيت الأبيض على لسان المتحدثة كارين ليفيت أن “الضربات الأمريكية دمّرت البرنامج النووي الإيراني بالكامل”، بينما سارع المرشد الإيراني علي خامنئي إلى نفي وقوع خسائر كبيرة، واعتبر تصريحات واشنطن محاولة لإنقاذ ماء وجه الرئيس الأمريكي بعد عملية “غير حاسمة”.

رغم اللهجة الحادة التي تبنّاها خامنئي في تصريحاته، وتحذيره إسرائيل من “كلفة باهظة” لأي هجوم مقبل، يرى خبراء أن طهران دخلت بالفعل مرحلة “ما بعد الهجوم”، حيث تسعى لطمأنة الداخل وإظهار السيطرة، لا التلويح بالتصعيد.

ففي حين تتحدث طهران عن “الردع”، كشفت تصريحات عباس عراقجي، نائب وزير الخارجية السابق، عن وجه أكثر براغماتية، عندما تحدث عن “أضرار جسيمة” أصابت المنشآت، ملمحًا إلى احتمال طلب تعويضات، وهو ما يُفهم كإشارة ضمنية إلى استعداد إيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدورها لم تستبعد وجود أنشطة نووية غير مُعلنة في “جبل إكس”، ما يفتح الباب أمام أزمة ثقة متجددة بين إيران والغرب، خصوصًا في ظل غياب شفافية طهران بشأن منشآتها الأكثر سرية.

بين التهديد والواقعية، يبقى السؤال: هل تجاوزت إيران الضربة، أم أنها فقط نقلت برنامجها إلى عمق الأرض؟

‫2 تعليقات

  1. أظن انها تجاوزت الضربة ونقلت برنامجها إلى عمق الارض .

  2. يعني انا والله مستغربة جدا لما وصلت البه ايران من منشآت خيالية تحت الارض ناهيك عن برنامج نووي بالرغم من كل العقوبات المفروضة صراحة قوة جبارة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى