الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير

بالصيغة الورقية
الحدثدولي

مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون: الصحراويون سيختارون الاستقلال

في مقابلة نادرة وصريحة، فجّر مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتون، تصريحات حاسمة تعيد رسم خطوط الصراع في الصحراء الغربية.

ففي حديثه لموقع Otralectura الإسباني، وجّه اتهامات مباشرة للمغرب بإجهاض عملية الاستفتاء الأممي منذ العام 1991، معتبرًا أن الرباط “تخشى نتيجة يعرفها الجميع: الصحراويون سيختارون الاستقلال”.

بولتون الذي يُعد من أبرز صقور السياسة الخارجية الأمريكية، نفى بالمطلق وجود أي صلات بين جبهة البوليساريو أو مخيمات اللاجئين في تندوف بأي تنظيمات جهادية أو مدعومة من إيران، قائلاً إن “ما يُروَّج ليس سوى دعاية سياسية مغربية”، مشيرًا إلى زيارته المتكررة لتندوف ومعرفته الوثيقة بالملف منذ ثلاثة عقود.

وفي موقف لافت، وصف استغلال المغرب للفوسفات والثروات السمكية في الأراضي الصحراوية بأنه “غير شرعي”، مضيفًا أن المغرب لا يملك أي أساس قانوني يمنحه صلاحية التصرف في إقليم لم يُحسم وضعه بعد، مؤكدًا أن “الاستفتاء هو الفيصل الوحيد”.

بولتون لم يتردد في كشف ما اعتبره “تزويرًا ديموغرافيًا” تمارسه الرباط عبر توطين المغاربة في الإقليم الصحراوي لتغيير الخريطة السكانية وفرض واقع انتخابي مزيف في أي استفتاء محتمل. كما لمّح إلى أن الرباط استغلت اعتراف إدارة ترامب بسيادتها على الصحراء ضمن مقايضة للتطبيع مع إسرائيل، رغم أن المغرب “كان سيتجه للتطبيع على أي حال”، بحسب قوله.

تأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الجدل الدولي حول شرعية استغلال الموارد الطبيعية في الصحراء الغربية، بعد قرارات متكررة من محكمة العدل الأوروبية تدين الاتفاقيات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي التي تشمل الإقليم.

وتُعد مواقف بولتون الأخيرة رسالة قوية للأمم المتحدة والبيت الأبيض والاتحاد الأوروبي، مفادها أن تجاهل إرادة الشعب الصحراوي يُعد إخلالًا بالقانون الدولي وشرعية الأمم المتحدة نفسها.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى