
أطلق مجلس الشورى السعودي ناقوس الخطر بشأن الوضع المالي لهيئة الترفيه، في تقرير رسمي وصفه مراقبون بـ”الصادم”، بعد الكشف عن أرقام تُثير القلق حول جدوى المشروعات الترفيهية التي تموّلها الدولة.
وبحسب التقرير، أنفقت الهيئة أكثر من 1.6 مليار ريال سعودي خلال عام 2024، في حين لم تتجاوز إيراداتها 7 ملايين ريال فقط، ما يعني أن الإنفاق يفوق الإيرادات بنحو 239 مرة. المجلس وصف هذا العجز المالي بـ”المقلق”، منتقدًا غياب الخطط الواضحة لمعالجته، رغم وجود توصيات سابقة منذ عام 1442 هـ بضرورة ترشيد الإنفاق وتنويع مصادر الدخل.
ولم يقتصر النقد على حجم العجز فقط، بل تطرّق التقرير إلى ما وصفه بـ”عقود باهظة تفتقر للشفافية”، مثل توقيع عقود استشارية بقيمة 185 مليون ريال مقابل 63 يومًا فقط من العمل، فضلاً عن إنفاق كبير على فعاليات رياضية وثقافية دون مؤشرات واضحة للعائد الاجتماعي أو الاقتصادي.
هذه المعطيات تفتح الباب واسعًا أمام تساؤلات جوهرية حول مدى جدوى الفعاليات والمواسم الترفيهية التي تقودها الهيئة، والتي تحوّلت, وفق تعبير بعض أعضاء الشورى, من مشروع طموح لتحفيز السياحة والاقتصاد إلى “ثقب أسود يبتلع المال العام” في غياب رقابة فعالة أو محاسبة حقيقية.
في ضوء هذه المؤشرات، دعا المجلس إلى إصلاحات عاجلة، تشمل اعتماد معايير شفافة لتقييم العقود والمشاريع، وضبط آليات الإنفاق، وتحقيق استدامة مالية حقيقية، تحمي المال العام وتعيد الثقة في مؤسسات الدولة.
الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير









