منصة شراكة: تعزيز الشفافية وضبط قطاع الجمعيات في الجزائر
في إطار تعزيز ضبط وتنظيم قطاع الجمعيات في الجزائر، ومع تشديد القوانين المتعلقة بالشفافية والامتثال لمنع استغلال الجمعيات في أنشطة غير قانونية، أطلقت وزارة الشباب منصة رقمية تحت اسم "شراكة".

تهدف هذه المنصة إلى توفير فضاء إلكتروني موحد للجمعيات لإيداع مشاريعها وملفاتها، بما يعزز من إمكانية متابعة نشاطاتها المالية والإدارية بشكل دقيق وشفاف.
تمثل “شراكة” خطوة نوعية في ترسيخ مبادئ الحوكمة وترشيد النفقات، إذ تسهل على الجمعيات الالتزام بالقوانين الجديدة، وتمنح الجهات الرقابية القدرة على مراقبة العمليات المالية وتحليلها عبر بيانات موثقة ومحدثة باستمرار. كما تتيح المنصة تسريع وتبسيط إجراءات تقديم طلبات الدعم، وتضع بين أيدي الفاعلين الجمعويين أدوات تقنية مبتكرة، ما ينعكس إيجابًا على جودة المشاريع وتمويلها.
وبذلك، تصبح منصة “شراكة” جزءًا لا يتجزأ من منظومة تعمل الحكومة على فرضها في إطار التحديث القانوني والرقابي لقطاع الجمعيات، مواكبةً بذلك المتطلبات الدولية في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وفي سبيل ضمان استثمار هذه الطاقات الشبابية بشكل آمن ومسؤول.
وفي ظل الاهتمام المتزايد بدعم الحركة الجمعوية الشبابية في الجزائر، أعلنت وزارة الشباب مؤخرًا عن تمديد فترة إيداع المشاريع عبر منصة “شراكة” إلى غاية الخامس من أوت 2025. هذه الخطوة جاءت استجابةً للطلبات الكثيرة التي تلقتها الوزارة من الجمعيات المحلية والوطنية الراغبة في المشاركة ضمن هذه الآلية التمويلية الجديدة، والتي تهدف إلى دعم المبادرات المبتكرة والشبابية.
تُعد منصة “شراكة” آلية رقمية حديثة تسهل عملية تقديم المشاريع الجمعوية إلكترونيًا، مع توحيد معايير تقييمها بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع الجمعيات المستفيدة من التمويل العمومي. وتأتي هذه المنصة ضمن رؤية الوزارة الرامية إلى تعزيز الشراكة بين الإدارة والجمعيات المدنية، ودعم المشاريع الميدانية التي تساهم فعلا في تحقيق استراتيجية وطنية شاملة.
تمكن المنصة الجمعيات من إعداد ملفاتها ورفعها بسهولة عبر الإنترنت، مما يقلل العبء الإداري ويجعل عملية التمويل أكثر نجاعة وشفافية. وتحرص الوزارة، من خلال المديرية الفرعية لترقية مشاريع الحركة الجمعوية والتطوع، على تقديم دعم تقني مستمر للجمعيات، يشمل إرشادًا فنيًا في التسجيل واستخدام المنصة، إلى جانب توفير الوثائق المرجعية الضرورية مثل المذكرة التوجيهية ودفتر الشروط بصيغة قابلة للتحرير، مع متابعة سريعة لجميع الاستفسارات عبر البريد الإلكتروني أو المديريات الولائية.
وأكدت الوزارة أن عملية دراسة الملفات وانتقاء المشاريع تتم وفق معايير موضوعية وواضحة، تركز على جودة الفكرة وفعاليتها في خدمة الشباب والمجتمع، مع ضمان الشفافية التامة في نشر نتائج الانتقاء عبر المنصة الرسمية.
يمنح التمديد فرصة إضافية للجمعيات لتحضير ملفاتها بشكل أفضل، والحرص على تقديم مشاريع نوعية ومبتكرة تعبّر عن تطلعات الشباب، وتساهم في تنشيط المؤسسات الشبابية وتطوير فضاءاتها التربوية والثقافية. ودعت الوزارة الجمعيات المسجلة مسبقًا إلى استخدام البيانات السابقة للدخول إلى المنصة، فيما يطلب من الجمعيات الجديدة التي لم تسجل بعد التقرب من مديريات الشباب والرياضة في الولايات من أجل فتح حساب جديد.
وفي سياق الرقمنة التي تشهدها الإدارة العمومية، تبرز منصة “شراكة” كأداة فاعلة لتعزيز التكامل بين الدولة والمجتمع المدني، وتمكين الشباب من المشاركة الفعالة في تنمية محيطهم المحلي. ومن المتوقع أن تسهم هذه المنصة، بفضل شفافية إجراءاتها ودعمها المستمر للجمعيات، في دفع عجلة التنمية الشبابية على المستوى الوطني.
للوصول إلى المنصة، يمكن زيارة الموقع الرسمي على الرابط: charaka.mjeunesse.gov.dz، أو الدخول المباشر للحسابات عبر: association.mjeunesse.gov.dz، وللحصول على الدعم الفني والاستشارات، يتوفر البريد الإلكتروني التالي: charaka.support@mjeunesse.gov.dz .








