الحدث

القضاء الفرنسي يستعد لإعادة فتح ملف محاكمة حمزة بن دلاج

يبدوا أن قضية “هاكر الابتسامة” حمزة بن دلاج ستتحول، خلال الأيام القادمة، إلى واحدة من أبرز القضايا التي ستسمم أكثر العلاقات الثنائية الجزائرية الفرنسية، التي تعرف تعقيدات عميقة خاصة في ملف التعاون القضائي بين البلدين.

القضية بدأت بمحاكمة بن دلاج في الولايات المتحدة، حيث أدين بتهم جرائم إلكترونية خطيرة، لكنه وبعد إعادته إلى فرنسا لم تسفر الإجراءات القانونية عن محاكمة له، بسبب أخطاء إجرائية شكلت ذريعة قانونية للإفراج المؤقت عنه.

الجزائر وفرنسا التي تحتفظ كل واحدة منهما بقوائم من المطلوبين قضائياً والتي تضم شخصيات إما متهمة بقضايا إرهابية أو فساد أو جرائم مالية، سيضاف إليها، حسب مصادر اعلامية فرنسية مطلعة، اسم حمزة بن دلاج المطلوب الجديد للمثول أمام القضاء الفرنسي.

فرنسا بدورها تحرص على عدم تسليم بعض المطلوبين، في حين تطالب الجزائر باستمرار بهم بسبب ضلوعهم  في أنشطة تهدد أمنها القومي أو التورط في قضايا فساد خلال حكم الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة.

بن دلاج الذي ينظر إليه في الجزائر كبطل وطني، تصنفه فرنسا كمجرم دولي يجب تسليمه للخضوع إلى المحاكمة، وهو ما يعكس تباينا يجعل القضية تتجاوز بمراحل كبيرة طابعها القضائي، ليتجاوز تأثيرها بكثير، بعودتها إلى أروقة المحاكم، الإطار الديبلوماسي.

إعادة فتح ملف بن دلاج سيؤدي حتما إلى زيادة التوتر بين البلدين، ويضع ضغطاً إضافيا على القنوات القليلة المفتوحة للتفاوض ويجعل من إيجاد مخرج مشرف لطرفي الصراع، قضية شبه مستحيلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى