
في خطوة تؤسس لتحول نوعي في القطاع الزراعي الجزائري، تم يوم الإثنين بالعاصمة الجزائر، توقيع أولى العقود الخاصة بالمرحلة الأولى من مشروع “بلدنا الجزائر” الزراعي الصناعي المتكامل، بقيمة تفوق 500 مليون دولار أمريكي، وذلك من أصل استثمار إجمالي يقدّر بـ 3.5 مليار دولار يهدف إلى إنتاج مسحوق الحليب محليًا وبالتالي تقليص التبعية للواردات.
المشروع، الذي يُنجز في ولاية أدرار على مساحة تُقدّر بـ 117 ألف هكتار، يتم تنفيذه بشراكة بين “بلدنا” القطرية والصندوق الوطني للاستثمار، ويتضمن استصلاح 100 ألف هكتار، وإنشاء مصنعين لإنتاج الحليب المجفف، و700 وحدة ري محوري، إلى جانب مزارع لتربية الأبقار المنتقاة من السلالات العالمية ذات الإنتاجية العالية.
وبموازاة التوقيع على 14 عقد شراكة مع شركات عالمية من ألمانيا وقطر وتركيا وأمريكا، أثار منشور للسفارة الأميركية بالجزائر اهتمامًا واسعًا، حيث كشفت عن وصول أبقار حلوب أميركية إلى الجزائر قريبًا، في إطار مساهمة الولايات المتحدة في المشروع من خلال تقنيات متقدمة، أبرزها أنظمة الري الذكية من شركة Valmont، في ما اعتبرته واشنطن “بداية فصل جديد من التعاون الزراعي الأميركي-الجزائري”.
ومن بين العقود الموقعة، برزت مشاركة شركات أميركية مثل “Valmont” المتخصصة في أنظمة الري، إلى جانب شركة “DG Jones & Partners” في إدارة المشروع، في حين ستقوم شركة “GEA Technologies” الألمانية بتجهيز خطوط إنتاج الحليب ومزارع الأبقار وفقًا لأحدث المعايير، بالإضافة إلى شركات جزائرية مثل EFORHYD وCondor-Travocovia وRedMed المكلفة بالبنية التحتية والآبار.
وزير الفلاحة والتنمية الريفية، يوسف شرفة، اعتبر المشروع “لبنة أساسية في مسار تحقيق الأمن الغذائي الوطني”، فيما وصف المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، التوقيع بـ”التحول المحوري في رؤية الجزائر الجديدة للاستثمار المنتج”.
ويُتوقع أن تبدأ عملية إنتاج الحليب فعليًا سنة 2026، بالتزامن مع تكوين القطيع المحلي، في مشروع من المنتظر أن يُغطي 50% من حاجيات الجزائر من مسحوق الحليب، ويوفر أكثر من 5000 منصب عمل مباشر.










C’est une bonne nouvelle.
بدات النتائج تظهر في الميدان .