
في الأسابيع الأخيرة، عاشت الجزائر على وقع موجات تسونامي إعلامية مدمرة من الصور والفيديوهات المؤلمة القادمة من غزة، حيث تواصل آلة الحرب الإسرائيلية حصد الأرواح عبر التجويع والقصف. هذه المشاهد، التي تهز الضمير الإنساني، وجدت صدى واسع لدى الشارع الجزائري، المعروف تاريخيًا بثباته ولنقل تطرفه في دعم القضية الفلسطينية. غير أن ما أثار الريبة هو تزامن دعوات التضامن مع غزة مع أخرى تدعو إلى التظاهر في الثامن من أوت تحت شعارات سياسية عدوانية، على رأسها “إسقاط النظام”.
من حيث المبدأ، لا خلاف على شرعية التعبير السلمي عن الرأي، ولا على أن التضامن مع فلسطين واجب أخلاقي وإنساني قبل أن يكون سياسيًا. لكن الخطر يكمن حين تُستغل العاطفة الجماعية الجياشة لإعادة خلط الأوراق السياسية الداخلية، وربط قضية خارجية عادلة بأجندات تهدف إلى زعزعة الاستقرار الوطني.
المشهد يبدو، للوهلة الأولى، وكأنه مجرد تقاطع في المواعيد بين حدثين مستقلين. غير أن قراءة متأنية للتوقيت، والشعارات، وطبيعة الأطراف الداعية، تفتح الباب أمام فرضية أعمق: أن بعض الأحزاب، وربما شخصيات سياسية، كانت ضحية, أو شريكًا غير مباشر, في فصول خطة مدروسة تديرها جهات تُجيد التخفي خلف واجهات حزبية أو جمعوية. هذه الجهات، التي تعرف جيدًا حساسية الرأي العام الجزائري تجاه فلسطين، تراهن على دمج البُعد الإنساني للقضية الفلسطينية مع خطاب سياسي داخلي يحرّك الشارع نحو مسار تصعيدي.
الجزائر ليست غريبة عن محاولات استغلال الظرف الإقليمي لتأجيج الداخل. فقد شهدت تجارب سابقة حاولت فيها أطراف خارجية وداخلية، كلٌ لأسبابه، استثمار موجات التجييش الشعبي لأهداف تتجاوز المطالب الاجتماعية والسياسية المشروعة. الجديد في المشهد الحالي هو هذا المزج المحسوب بين المظلومية الفلسطينية والمشهد السياسي الجزائري، بما يوحي بمحاولة “تضخيم” الزخم الشعبي ليأخذ منحى إسقاطي لا تضامني.
إن حماية الساحة الوطنية من هذا النوع من الاختراقات لا تعني أبداً خنق الحريات أو تجريم التضامن مع فلسطين، بل تتطلب وعيًا مجتمعيًا عاليًا، وقدرة لدى النخب السياسية والإعلامية على التمييز بين ما يخدم القضية الفلسطينية حقًا وما يوظفها كأداة لإشعال ساحات أخرى.
وفي النهاية، يبقى السؤال مفتوحًا: هل ما جرى هو مجرد تقاطع زمني بريء، أم أن وراء القضية تجلي لمخطط محكم يستهدف النظام والأمن العام؟ فأين تُرسم خيوط لعبة كهذه تبدوا من خلال ملامحها الأولى أكبر من مجرد الخروج للشارع للتضامن مع غزة، ففصولها تتجاوز على ما يبدوا الطابع الإنساني لتبلغ حدّ الاستثمار السياسي في معاناة الشعوب, بما فيها معاناة الشعب الجزائري من أخطاء الحكومات في تسييرها للشأن العام.
أمس كان يوما جدد من خلاله الشعب الجزائري ثقته في دولته وعلى رأسها السيد عبد المجيد تبون, وإلتفافه أيضا بمؤسسات الدولة وفي مقدمتها حراس العرين بالجيش الوطني الشعبي, فهل ستتواصل مؤامرات توظيف صور معاناة أهلنا في غزة لأجل زرع الفوضى تمهيدا للتدخل الأجنبي؟
الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير










السلام عليكم خويا النواري بمناسبة ميلاد عميد الأندية الجزائرية مولودية الجزائر 104 سنة كانت مبادرة في القمة بين جمعية البركة و شعب المولودية بحيث كنا كل عام نحتفلو بميلاد المولودية في 7 أوت. هذ العام كان مغاير تماما خصصت كل المبالغ المالية للإحتفالية لإخواننا في غزة بتنسيق مع جمعية البركة و هذا يبين للمرة المليون بلي كاين شبان واعية و عندها روح المسؤولية بإتجاه القضية و لبلاد إن شاء الله تتكلم عليها و تحياتي ليك خو 💚❤️🇩🇿
نحن مع دولتنا ونجدد الثقة في الرئيس تبون بالمقابل نطالبه بتحسين القدرة الشرائية التى أصبحت في الحضيض وبذلك نغلق الطريق على كل متربص داخليا و خارجيا
اخ نواري نحييك على كلش غير تهدر نفهموها.كانت البهجة واضحة عليك في الايف ولا اخفي عنك اننا كنا بنفس الابتهاج.حنا مع لبلاد مهما يكون الحقيقة كما وصفتها وشخصتها. رءيسنا تبون ومن معه في دائرة فلك القرارات ارادة قوية لنهوض .
شكرا أستاذ نعم يجب الالتفاف مع النظام لصديقي هذه المؤامرات واعتبرها ألعاب سياسية غير أخلاقية
اصبحنا نخاف من عودة التطرف على الدولة الضرب بقوة
محاولة استغلال معانات الشعب الفلسطيني لزعزعة استقرار الدولة الجزائرية باءت بالفشل نتيجة وعي الشعب الجزائري و التفافه حول قيادته. الشعب اصبح واع خاصة بعد ماجرى في كل من ليبيا و سوريا و اليمن و العراق. هذه الدول تم تدميرها بنفس الطريقة التي حاولوا فيها معنا حيث اصبحت دولا فاشلة بعدما كانت دولا قوية يتمتع فيها المواطن بالامن و الاستقرار.