الجزائر تصحح الأخطاء الموروثة منذ الاستقلال؟
أعادت الصحافة الفرنسية، فتح ملف عقاري قديم، معتبرة أنّ قرار الجزائر بإنهاء ما يُعرف بـ”الفيلات المجانية” التي تستغلها البعثات الفرنسية على أراضيها، قد يُكلّف باريس مبالغ باهظة، ويزيد من تعقيد العلاقات الثنائية التي تشهد أصلاً توتراً سياسياً ودبلوماسياً.
بحسب ما نشرته وسائل الإعلام الفرنسية، تستفيد فرنسا منذ استقلال الجزائر عام 1962 من عقارات ومساحات واسعة في مواقع استراتيجية دون مقابل أو بإيجارات رمزية، من بينها مقر السفارة بالعاصمة الذي يتربع على نحو 18 هكتاراً، وكءا مقر إقامة السفير بفيلا “Les Oliviers” المقيمة على مساحة تتجاوز 4 هكتارات، إضافة إلى مواقع مميزة للقنصليات والمعاهد الثقافية. وتقدّر هذه المصادر أنّ قيمتها السوقية قد تصل إلى ملايين اليوروهات سنوياً.
تشير الصحافة الفرنسية إلى أنّ وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية أرسلت في 7 أوت 2025 مذكرة رسمية تدعو باريس لإعادة التفاوض حول هذه الأملاك، مع عرض خيارين لا ثالث لهما: الإيجار بالقيمة الحقيقية، أو استرجاع العقارات لصالح الدولة الجزائرية. خطوة وصفتها الصحف الفرنسية بأنها “ضربة قوية” للحضور الدبلوماسي والثقافي لفرنسا في الجزائر.
الصحافة الفرنسية تربط هذه الخطوة بسلسلة من القرارات المتبادلة التي عمّقت التوتر، أبرزها تعليق فرنسا لاتفاقية 2013 الخاصة بإعفاء حاملي الجوازات الدبلوماسية من التأشيرة. وتذهب بعض التحليلات إلى اعتبار القرار الجزائري رسالة سياسية بامتياز، تتجاوز البعد المالي إلى إعادة صياغة أسس التعامل بين البلدين.
ووفق الأرقام التي أوردتها وسائل الإعلام الفرنسية، قد تتجاوز كلفة الإيجارات بالقيمة الجديدة الحقيقية ملايين اليوروهات سنوياً، ما سيدفع باريس إلى مراجعة ميزانية تمثيلها الدبلوماسي في الجزائر، وربما تقليص حجمه أو إعادة هيكلة نشاطاته.
سيادة ومعاملة بالمثل
المصادر ذاتها تنقل عن محللين فرنسيين قولهم إن الجزائر ترى في هذه الخطوة تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل، خاصة وأن بعثتها الدبلوماسية في فرنسا لا تتمتع بأي امتياز مشابه، بل تدفع إيجارات وفق القوانين الفرنسية، وهو ما تعتبره الجزائر تصحيحاً لوضعية غير متوازنة وموروثة من مرحلة ما بعد الاستقلال.
إثارة هذا الملف من طرف الصحافة الفرنسية تأتي في لحظة حساسة من مسار العلاقات الثنائية، حيث يتحوّل العقار إلى ورقة سياسية، تحمل رسائل واضحة حول السيادة وإعادة ضبط قواعد اللعبة بين الجزائر وباريس.
الرئيس تبون ومعادلة الفساد والتقصير










سلام أستاذ…..كما سبق و أنرتنا بتحليل فأنا متابعيك لا يفاجئني هذا القرار معلوماتك سبقت الحث ومصطلحها كما وضحت مرحلة سقوط الإتفاقيات كما يجري من سقوط بين عدت دول